وزير الدفاع الأمريكي يطالب الكونجرس بإقرار ميزانية دفاعية جديدة بقيمة 1.5 تريليون دولار
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، أن تكلفة الحرب الأمريكية في إيران ارتفعت حتى الآن إلى 37.5 مليار دولار، وذلك خلال مثوله للمرة الأولى أمام مشرعين متشككين منذ استئناف القصف المكثف، في إطار سعيه للحصول على تمويل عاجل للحرب التي تواجه تراجعًا في شعبيتها.
الحرب بين إيران وأمريكا
ومع تبقي ستة أشهر فقط على انتخابات التجديد النصفي، التي قد يواجه فيها الجمهوريون بقيادة الرئيس دونالد ترامب صعوبة في الحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ، يسعى الديمقراطيون، الذين تشير استطلاعات الرأي إلى تحسن موقفهم، إلى ربط الحرب غير الشعبية في إيران بارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال هيجسيث للمشرعين خلال جلسة استماع في واشنطن إن مبلغ 37.5 مليار دولار يشمل بعض جوانب الحرب، إضافة إلى التكاليف المتوقعة حتى 30 سبتمبر المقبل.
وأوضح الوزير هيجسيث أيضًا أن التدريبات العسكرية ستضطر إلى التقلص إذا لم تحصل الوزارة على تمويل إضافي بشكل عاجل.
ودعا هيجسيث المشرعين إلى الموافقة ليس فقط على طلب التمويل الإضافي، بل أيضًا على مشروع ميزانية دفاعية بقيمة 1.5 تريليون دولار لعام 2027، وقال إن عدم تمويل الوزارة بمبلغ 1.5 تريليون دولار يمثل، من وجهة نظره، أكبر تهديد يواجه الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد طلب من الكونجرس الشهر الماضي تخصيص تمويل إضافي يقارب 90 مليار دولار، يذهب معظمه إلى الحرب في إيران، ما يمهد لمواجهة جديدة مع المشرعين الذين يشعرون بالإحباط من استمرار الحرب مع اقتراب انتخابات نوفمبر.
واشتكى مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير، من أن ترامب وفريقه لم يطلعوهم بشكل كافٍ على تطورات الحرب أو خطط الإدارة بشأنها.
وقالت السيناتورة الديمقراطية باتي موراي، كبيرة الديمقراطيين في لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ، خلال الجلسة، إن الرئيس يهدد بالتصعيد وبارتكاب جرائم حرب، ويشير إلى أن الصراع قد يتحول إلى حرب طويلة الأمد.
وكان ترامب قد وجه مرارًا تهديدات شديدة لإيران، شملت البنية التحتية المدنية، وهو ما يرى منتقدون أنه قد يرقى إلى جريمة حرب.
ويملك الجمهوريون أغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ، ما يجعل تمرير مشروعات قوانين الاعتمادات يتطلب عادة دعمًا من الديمقراطيين.
وقالت السيناتورة الديمقراطية كيرستن جيليبراند إن سبب غضب المواطنين من الإدارة يعود إلى أن تصريحاتها السابقة لا تتطابق مع الواقع، مضيفة أن الإدارة كانت تؤكد في أوقات مختلفة أن الحرب انتهت، ثم عادت لتقول إنها لم تنتهِ، وأن الحديث عن مهلة أسبوعين أو عن استخدام الصواريخ تغير مرارًا.





