لقاح تجريبي للوقاية من ورم البنكرياس يحقق نتائج واعدة في أول تجربة على البشر بأمريكا
كشفت دراسة جديدة أجرتها كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية، عن نتائج أولية واعدة للقاح تجريبي قد يسهم في الوقاية من سرطان البنكرياس لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
لقاح تجريبي للوقاية من سرطان البنكرياس
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Cancer Discovery، حيث شملت تجربة سريرية من المرحلة الأولى 20 مشاركًا لديهم عوامل وراثية تزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، بالإضافة إلى وجود أكياس أو تغيرات في البنكرياس قد تمثل مؤشرات مبكرة للإصابة، دون أن يكون أي منهم مصابًا بالسرطان عند بدء الدراسة.
واعتمد الباحثون على لقاح تجريبي يحمل اسم mKRAS-VAX، صُمم لاستهداف ست طفرات شائعة في جين KRAS، وهو الجين المسؤول عن أكثر من 90% من حالات سرطان البنكرياس الغدي، أحد أخطر أنواع المرض.
وتلقى المشاركون 4 جرعات من اللقاح خلال الأسابيع الأولى من الدراسة، إلى جانب جرعة معززة لاحقًا، بهدف تحفيز الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا غير الطبيعية ومهاجمتها.
وأظهرت النتائج أن اللقاح نجح في تحفيز استجابة مناعية لدى 18 من أصل 20 مشاركًا، أي ما يعادل 90% من العينة، مع زيادة في النشاط المناعي وصلت في المتوسط إلى 18 ضعفًا مقارنة بما قبل التطعيم.
كما أظهرت المتابعة، التي استمرت نحو 16.5 شهرًا، عدم إصابة أي من المشاركين بسرطان البنكرياس خلال فترة الدراسة، فيما سجل 37.5% من المشاركين تقلصًا أو اختفاءً في الأكياس البنكرياسية التي كانت تزيد من خطر الإصابة بالمرض.
وأكد الباحثون أن اللقاح كان آمنًا بشكل عام، إذ اقتصرت آثاره الجانبية على أعراض خفيفة مثل الألم في موضع الحقن وأعراض مؤقتة شبيهة بالإنفلونزا.
ورغم النتائج المشجعة، شدد فريق البحث على أن الدراسة صُممت في الأساس لتقييم سلامة اللقاح، وليس لإثبات فعاليته في الوقاية من السرطان، كما أن حجم العينة كان محدودًا، مما يستدعي إجراء تجارب أكبر وأكثر شمولًا قبل اعتماد اللقاح للاستخدام الطبي.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير لقاحات وقائية ضد سرطان البنكرياس، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مع التأكيد على الحاجة إلى المزيد من الدراسات لتحديد أفضل آلية وتوقيت لاستخدام هذا النوع من اللقاحات.


