تفشي إيبولا في الكونغو يقترب من 1000 وفاة وسط مخاوف من انتشار واسع للفيروس
تواصل أزمة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدها، بعدما أعلنت السلطات الصحية ارتفاع عدد الوفيات إلى نحو 1000 شخص، في واحد من أسرع تفشيات المرض المسجلة في تاريخ الفيروس.
تفشي إيبولا في الكونغو يقترب من 1000 وفاة
وفقًا لبيانات وزارة الصحة الكونغولية، تم تسجيل 2473 حالة إصابة خلال التفشي الحالي، من بينها 999 حالة وفاة، بينما يخضع مئات المرضى للعزل داخل المراكز الطبية لتلقي الرعاية اللازمة.
ويُعد هذا التفشي مختلفًا عن موجات الإيبولا السابقة، بسبب انتشار سلالة فيروس "بونديبوجيو"، التي لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، ما يزيد من صعوبة السيطرة على المرض.
وأشارت التقارير إلى أن سرعة انتشار الفيروس أثارت مخاوف كبيرة، حيث وصل عدد الوفيات إلى ألف حالة خلال نحو ثمانية أشهر فقط، مقارنة بتفشيات سابقة استغرقت فترات أطول للوصول إلى أرقام مشابهة.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن العدد الحقيقي للإصابات قد يكون أكبر بكثير من الأرقام المعلنة، مشيرة إلى أن حجم التفشي قد يتجاوز الحالات الموثقة بعدة أضعاف، بسبب وجود مناطق يصعب الوصول إليها نتيجة الصراعات الأمنية.
كما أوضحت السلطات أن نسبة كبيرة من الحالات الجديدة ظهرت عبر سلاسل انتقال غير معروفة، ما يجعل تتبع انتشار الفيروس أكثر صعوبة بالنسبة لفرق الصحة.
وينتقل فيروس إيبولا عبر سوائل الجسم مثل الدم والقيء والسائل المنوي، وقد يؤدي إلى مرض شديد الخطورة غالبًا ما يكون مميتًا إذا لم يتم التعامل معه طبيًا في الوقت المناسب.
وتواجه جهود احتواء التفشي عقبات عديدة، أبرزها رفض بعض المجتمعات المحلية التعاون مع فرق الاستجابة، خاصة فيما يتعلق بعمليات الدفن الآمن للمصابين، بسبب تمسك بعض السكان بعادات الدفن التقليدية.
كما تعرضت بعض المرافق الصحية وفرق مكافحة الإيبولا لهجمات، ما أجبر بعض العاملين في الخطوط الأمامية على مغادرة مناطق معينة.
وزادت الأزمة تعقيدًا بعد دخول بعض العاملين الصحيين في إضرابات احتجاجًا على تأخر صرف رواتبهم منذ بداية تفشي المرض.
دعا مسؤولون في القطاع الصحي إلى زيادة الدعم والجهود الدولية لاحتواء الفيروس قبل أن يتحول إلى واحدة من أسوأ موجات الإيبولا التي يشهدها العالم.



