جلد سيدة علنًا بدعوى الزنا يثير جدلًا واسعًا في ليبيا.. والسلطات تحقق في تصوير الواقعة
أثارت واقعة جلد امرأة في مدينة سبها الليبية بدعوى الزنا، جدلًا واسعًا محليًا وخارجيًا، حيث فوجئ ليبيون خلال مرورهم بوسط المدينة بامرأة تجثو أرضا على ركبتيها، وهي مغطاة الرأس والوجه، بينما أحد أفراد الشرطة القضائية يجلدها بسياط طويل مسلوب من طرفه.
وحسب ما تداولته وسائل إعلام ليبية وعربية، أثارت الواقعة، التي جاءت تنفيذًا لحكم قضائي، جدلًا وتباينًا حقوقيًا ومجتمعيًا، بالنظر إلى تنفيذها علنًا في وسط الشارع، وهو ما اعتبره البعض تعارضًا مع نص القانون، متسائلين عن عدم مشاهدتهم مثلًا تنفيذ أحكام قطع يد السارق.
جلد سيدة علنًا بدعوى الزنا يثير جدلًا واسعًا في ليبيا
وفي مقطع الفيديو المتداول، ظهر شرطي وهو يرتدي زيًا أسود اللون كُتب على ظهره الشرطة القضائية، بجوار المرأة الجاثية، وفور أن انتهى شخص آخر من تلاوة نص الحكم القضائي، الذي قال إنه صادر عن محكمة جنايات جنوب سبها بتاريخ 21 يوليو الجاري، بمعاقبتها بالجلد 100 جلدة، بدأ الجلاد في تنفيذ الحكم.
وأثار مقطع الجلد، الذي تم تداوله على نطاق واسع، ردود فعل واسعة بشأن قانونية هذه العملية، التي جرت في الشارع وسط المارة للمرة الأولى.
وبحسب وسائل إعلام عربية، فأن محكمة جنوب سبها التي تتبع للسلطات في شرق ليبيا، لم تنشر حيثيات الحكم، حتى الآن، لكن هناك من اعتبر هذه الواقعة تصديًا لتفاقم الفاحشة في المجتمع.
فيما أوقفت الشرطة القضائية الليبية المسؤولين عن تصوير ونشر المقطع الذي يوثق تنفيذ الحكم القضائي في قضية حد الزنا بمدينة سبها، وأحالتهم إلى التحقيق، مع تشكيل لجنة عليا لكشف ملابسات الواقعة.
وقال جهاز الشرطة القضائية التابع للحكومة المكلفة من مجلس النواب، في بيان مصور، إنه تابع تداول المقطع على نطاق واسع وما أثاره من ردود فعل، مؤكدًا أن تصوير الواقعة ونشرها يخضعان لتحقيق عاجل.
وأوضح الجهاز أن رئيسه أصدر قرارات بإيقاف جميع المسؤولين المباشرين عن الواقعة احتياطيًا عن العمل، وإحالة كل من تثبت علاقته بالتنفيذ أو إصدار التعليمات أو تسريب المقطع أو نشره إلى التحقيق الإداري والقانوني.
وأضاف البيان أن لجنة التحقيق العليا ستتولى تحديد المسؤوليات ورفع تقريرها إلى رئاسة الجهاز خلال 72 ساعة، إلى جانب مراجعة الإجراءات المنظمة لتنفيذ الأحكام داخل المؤسسات التابعة له وإعادة اعتماد الضوابط التنفيذية.


