يتحرك نحو الغرب.. زحل يبدأ حركته التراجعية
يشهد كوكب زحل سيد الحلقات في المجموعة الشمسية بداية حركته التراجعية الظاهرية اعتبارًا من اليوم الأحد 26 يوليو، وهي ظاهرة تنشأ نتيجة اختلاف سرعات دوران الأرض وزحل حول الشمس ولا تعني أن الكوكب يغير اتجاهه الحقيقي في الفضاء، وفقًا لـ الجمعية الفلكية في جدة.
زحل يبدأ حركته التراجعية
وخلال هذه المرحلة سيبدو زحل وكأنه يتحرك ببطء نحو الغرب أمام نجوم بينما يواصل في الواقع حركته الطبيعية في مداره حول الشمس، وتعد الحركة التراجعية من الظواهر المعروفة التي تحدث للكواكب الخارجية مثل المريخ والمشتري وأورانوس ونبتون عندما تتجاوز الأرض هذه الكواكب في مدارها الأسرع حول الشمس.
ويرصد زحل حاليًا خلال الساعات المتأخرة من الليل حيث يشرق من جهة الأفق الجنوبي الشرقي ويبدو كنقطة ذهبية لامعة يمكن تمييزها بالعين المجردة وعند رصده بواسطة تلسكوب صغير يظهر قرص الكوكب بوضوح إلا أن حلقاته الشهيرة تبدو رفيعة للغاية خلال هذه الفترة بسبب صغر زاوية ميلها بالنسبة للأرض، وهو تأثير هندسي ناتج عن الموقع النسبي للأرض وزحل في مداريهما حول الشمس.
ويبلغ زحل أعلى ارتفاع له في السماء الجنوبية قبيل الفجر قبل أن يتلاشى في وهج ضوء الشمس مع شروقها ومع مرور الأسابيع المقبلة سيشرق الكوكب في وقت أبكر بنحو أربع دقائق كل ليلة ليصبح تدريجيًا جرمًا بارزًا في سماء المساء ويمنح الراصدين وقتًا أطول لمشاهدته.
وتستمر الحركة التراجعية عدة أشهر قبل أن يستأنف زحل حركته الاعتيادية المباشرة في أواخر نوفمبر 2026، وخلال هذه الفترة يزداد لمعان الكوكب تدريجيًا ويصبح أكثر إرتفاعًا في السماء مع حلول ساعات المساء مما يجعله مميزا للرصد والتصوير الفلكي.
وسيبلغ زحل وضع التقابل مع الشمس يوم 4 أكتوبر 2026 عندما تكون الأرض بين الشمس وزحل فيكون الكوكب في أقرب مسافة نسبية من الأرض لهذا العام، وعندها يشرق مع غروب الشمس ويبقى مرئيًا طوال الليل ثم يغرب مع شروق شمس اليوم التالي، وهي أفضل ظروف ممكنة لرصده.
وتعد فترة التقابل أفضل أوقات السنة لرصد زحل إذ يكون أكثر لمعانًا ويظهر بحجم ظاهري أكبر ما يتيح لعشاق الفلك مشاهدة قرصه وحلقاته الرقيقة وأكبر أقماره تيتان إلى جانب عدد من أقماره الأخرى باستخدام تلسكوبات متوسطة.


