إسبانيا تنشر قوات عسكرية في سبتة بعد تدفق آلاف المهاجرين ومقتل 9 أشخاص
أعلنت الحكومة الإسبانية نشر قوات عسكرية في مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال إفريقيا، لدعم قوات الحرس المدني في احتواء موجة عبور غير نظامية شهدتها المنطقة، بعد وصول آلاف المهاجرين عبر الحدود مع المغرب، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي تواجهها المدينة منذ عام 2021.
إسبانيا تنشر قوات عسكرية في سبتة
وأكدت السلطات الإسبانية مصرع ما لا يقل عن تسعة أشخاص خلال عمليات العبور، فيما تواصل فرق الإنقاذ والأجهزة الأمنية عملياتها في المنطقة، كما من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا سبتة لمتابعة تطورات الأزمة.
وأظهرت مقاطع مصورة مجموعات كبيرة من المهاجرين وهم يصلون إلى سبتة سباحة أو باستخدام قوارب صغيرة، فيما ضمت موجة العبور رجالًا ونساءً وأطفالًا، وسط انتشار مكثف لقوات الأمن على الحدود.
ووصف مسؤولون محليون الوضع بأنه فوضوي، مشيرين إلى أن المدينة لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين، في حين تعمل السلطات الإسبانية بالتنسيق مع نظيرتها المغربية لإعادة فرض السيطرة على الحدود، واعتراض محاولات العبور وإعادة المهاجرين الذين دخلوا بطرق غير نظامية.
ولم تحدد مدريد سببًا واضحًا للارتفاع المفاجئ في أعداد المهاجرين، إلا أن مسؤولين أشاروا إلى قرار قضائي إسباني حديث يحد من الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون بحرًا، بينما يرى مدافعون عن حقوق المهاجرين أن هذا القرار وحده لا يفسر الزيادة الكبيرة في أعداد العابرين.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى الساحة الأوروبية، حيث أثارت موجة الهجرة الجديدة نقاشات بشأن أمن الحدود وسياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
وتُعد سبتة، إلى جانب مليلية، من أبرز نقاط العبور نحو الاتحاد الأوروبي، وتشهد باستمرار محاولات من مهاجرين قادمين من دول إفريقية للوصول إلى الأراضي الأوروبية عبر البحر أو من خلال اجتياز السياج الحدودي المحصن.


