السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد الأقصى بمحافظة الدقهلية | بث مباشر

القاهرة 24
دين وفتوى
الجمعة 31/يوليو/2026 - 12:54 م

ينقل التلفزيون المصري، وبعض القنوات الخاصة، شعائر صلاة الجمعة من مسجد الأقصى بمحافظة الدقهلية، بعد إعادة افتتاحه بالجهود الذاتية، حيث حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع مساجد الجمهورية بعنوان الرشوة وأثرها في إفساد المجتمع.

وشددت وزارة الأوقاف على الأئمة بضرورة الالتزام بموضوع الخطبة والوقت المحدد لها على أقصى تقدير. 

خطبة الجمعة

الحمدُ للهِ الذي حرَّمَ الفسادَ وأبطلَ الباطلَ، وجعلَ العدلَ والنزاهةَ سياجًا يحمي الفضائلَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، يعلمُ خائنةَ الأعينِ وما تخفي الصدورُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، الذي بُعثَ ليتممَ مكارمَ الأخلاقِ، ويرسيَ قواعدَ الحقِّ والعدلِ في الآفاقِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ صلاةً وسلامًا دائمَيْنِ إلى يومِ الدينِ، أمَّا بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١-استبصرْ حرمة الرشوةِ وخطورتها التي تنخرُ في جسدِ المجتمعاتِ، واعلمْ أنَّها من أخطرِ الآفاتِ التي تدمرُ الحضارات، وتفتكُ بمنظومةِ القيمِ والأخلاقِ، فالرشوةُ ليستْ وسيلةً لتيسيرِ المصالحِ، بل هيَ معولُ هدمٍ يفسدُ الذممَ، ويقوضُ العدالةَ، ويهدرُ مبدأَ تكافؤِ الفرصِ، ويزعزعُ ثقةَ الناسِ في المؤسساتِ، وما هذا الصنيعُ في حقيقتِهِ إلا جنايةٌ في ميزانِ الشرعِ، وإفسادٌ في الأرضِ، ونقضٌ صريحٌ لمقاصدِ الشريعةِ في حفظِ الحقوقِ وأداءِ الأماناتِ، وإنما يتوهمُ الواهمُ أنَّهُ بمنأى عن العقوبةِ، وما علمَ المسكينُ أنَّهُ حينَ أكلَ سحتًا وباعَ ذمتَهُ، قد ارتكبَ إثمًا شنيعًا، وبهتانًا عظيمًا، وأصابَهُ لعنُ اللهِ ورسولِه ﷺ للراشي والمرتشي والرائشِ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَأۡكُلُوۤا۟ أَمۡوَٰلَكُم بَیۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُوا۟ بِهَاۤ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُوا۟ فَرِیقࣰا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾، وقالَ سيدُنا ﷺ: «لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرَّائِشَ».

٢-احذرْ من التعدي على أموالِ الناسِ وأعراضِهِمْ بالباطلِ، وتأملْ في مكائدِ الشيطانِ واستدراجِهِ لكَ لتغليب المحاباة والمحسوبيةِ على الكفاءةِ والإتقانِ والجدارةِ، فالدرهمُ الحرامُ، والكلمةُ الجائرةُ، وتأخيرُ المصالحِ لأجلِ المالِ، بابٌ للحرام أُريدَ به إفشاءُ الباطلِ، وإنَّ من أعظمِ الخيانةِ أنْ تتحولَ أمانةُ الوظيفة إلى وسيلةٍ للكسبِ غيرِ المشروعِ، فكيفَ بمنْ أخذَ الرشوةَ وسيلةً لإهدار الحقوق أو أداة لتغييب العدالة؟ فالمؤمنُ من سَلم الناسُ من أذاه، وابتعدَ عنِ الرشوةِ ابتغاءَ وجهِ اللهِ، وليعلمْ من استهان بأخذِ الرشوةِ اليومَ أنَّ يدَهُ تشهدُ عليهِ غدًا في مشهدِ الحسابِ، قالَ تعالى: ﴿یَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَیۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ﴾، وقالَ الجنابُ المعظمُ ﷺ: «الرَّاشِي والمُرْتَشِي والرَّائِشُ في النَّار».

تابع مواقعنا