عطل بخدمات إكس بوكس يثير الجدل حول مستقبل الألعاب الرقمية وحقوق ملكية المستخدمين
أقرَّ سكوت فان فليت، المسؤول التقني في إكس بوكس، بأن العطل الذي أصاب خدمات المنصة ومنع اللاعبين من تشغيل الألعاب المعتمدة على الأقراص، كان غير مقبول، مؤكدًا أنه لم يكن ينبغي أن يمُنع المستخدمين من تشغيل الألعاب المعتمدة على الأقراص.
تغيرات في سوق الألعاب
وبحسب ما نشرت BBC، أوضح فان فليت أن الشركة تحقق في تقارير أفادت بعدم تمكن بعض اللاعبين من الوصول إلى ألعابهم في أثناء فترة انقطاع الخدمة، مشيرًا إلى أن العطل استمر قرابة 20 ساعة، وكان سببه خلل في نظام التحقق من تراخيص الاستخدام، ما أدى إلى فشل التأكد من أحقية بعض المستخدمين في تشغيل الألعاب.
وأثار الحادث موجة جديدة من القلق بشأن التوجه المتزايد نحو الاعتماد الكامل على التوزيع الرقمي للألعاب، خاصة بعدما تعرضت شبكة بلايستيشن أيضًا لانقطاع في الخدمة استمر عدة ساعات، واعتبر عدد من المستخدمين أن ما حدث يؤكد أهمية امتلاك اللاعبين حقوقًا فعلية في ألعابهم الرقمية، مشددين على أن التحول إلى أجهزة تعتمد على التنزيل الرقمي فقط يجب ألا يؤدي إلى فقدان إمكانية الوصول إلى الألعاب عند وقوع أعطال تقنية.
وشهد قطاع الألعاب خلال الأشهر الأخيرة خطوات متسارعة نحو تقليص الاعتماد على الأقراص التقليدية؛ إذ أعلنت شركة Rockstar Games أن النسخ المادية من لعبة GTA 6 ستتضمن رمزًا لتنزيل اللعبة رقميًا بدلًا من قرص التشغيل، كما وسعت Nintendo اعتماد بطاقات Game-Key Cards، التي تعمل كمفتاح لتنزيل اللعبة دون احتوائها على البيانات نفسها.
وفي المقابل، أعلنت شركة سوني، في وقت سابق، أنها ستتوقف عن إصدار ألعاب بلايستيشن الجديدة على أقراص بدءًا من يناير 2028، مع استمرار بيع الألعاب داخل المتاجر من خلال أكواد رقمية، وهو ما أثار اعتراضات من مستخدمين يخشون تراجع مفهوم الملكية الفعلية للألعاب.
وأكدت التطورات الأخيرة استمرار الجدل بشأن حقوق اللاعبين في العصر الرقمي، إذ ترى حركة Stop Killing Games المدافعة عن حقوق المستهلكين أن شركات النشر ينبغي أن تضمن بقاء الألعاب القابلة للعب عبر الإنترنت متاحة حتى بعد إيقاف خوادمها.
كما أشار ممثلون عن الحركة إلى أن المشكلة لا تكمن في غياب الأقراص بحد ذاته، بل في الممارسات التي قد تحرم المستخدمين من الوصول إلى ألعاب اشتروها.



