دراسة: تقليل السكر في الطفولة المبكرة قد يخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 23%
كشفت دراسة علمية حديثة أن الحد من تناول السكر خلال مرحلة الطفولة المبكرة قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر، مع تأخير ظهور أعراض المرض لعدة سنوات.
تقليل السكر في الطفولة المبكرة قد يخفض خطر الإصابة بالخرف
واعتمد الباحثون في الدراسة، المنشورة في مجلة Neurology، على بيانات نحو 64.737 شخصًا ولدوا في المملكة المتحدة خلال فترة تقنين السكر أثناء الحرب العالمية الثانية وبعد انتهائها، لمقارنة تأثير التعرض المبكر للسكر على صحة الدماغ لاحقًا.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لتقنين السكر منذ فترة الحمل وحتى بلوغهم عامهم الأول كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 21% مقارنة بمن ولدوا بعد انتهاء التقنين، بينما ارتفعت نسبة الانخفاض إلى 23% لدى من استمر تقليل استهلاك السكر لديهم حتى سن العامين.
كما توصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين أصيبوا بالخرف رغم انخفاض استهلاكهم للسكر ظهرت لديهم أعراض المرض في المتوسط بعد 2.6 سنة مقارنة بغيرهم، ما يشير إلى احتمال تأخير تطور المرض.
ويرى الباحثون أن الفوائد لا تقتصر على الأطفال فحسب، بل تشمل أيضًا الأجنة الذين تعرضوا لمستويات أقل من السكر أثناء الحمل، وهو ما قد يعكس تأثير التغذية المبكرة في نمو الدماغ والعمليات الأيضية.
وشملت الدراسة تحليل السجلات الطبية للمشاركين بين سن 55 و70 عامًا، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والجنس والحالة الاجتماعية والاقتصادية والإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري.
وأظهرت فحوصات الدماغ التي خضع لها بعض المشاركين أن من تناولوا كميات أقل من السكر في بداية حياتهم امتلكوا حجمًا أكبر من المادة الرمادية، ومستويات أقل من تلف المادة البيضاء، وهما مؤشرين يرتبطان بصحة الدماغ.
وقال الباحث المشارك الدكتور جياجين تشنغ من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا إن النتائج تشير إلى أن تقليل السكريات المضافة خلال الحمل والرضاعة والطفولة المبكرة قد يحقق فوائد طويلة الأمد لصحة الدماغ، لكنه شدد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بشكل أعمق.
من جانبها، أوضحت الدكتورة سارة رودريغز من مؤسسة أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة أن الدراسة رصدية، وبالتالي لا تثبت بشكل قاطع أن تقليل السكر يمنع الإصابة بالخرف، لكنها تقدم مؤشرات مهمة تدعم أهمية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن للحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.


