في يوم الصداقة العالمي.. متحف كوم أوشيم يستعرض مكانة الصديق في الحضارة المصرية القديمة
سلط متحف كوم أوشيم، الضوء على مكانة الصداقة في الحضارة المصرية القديمة، باعتبارها إحدى أسمى القيم الإنسانية التي حرص المصري القديم على توثيقها وتخليدها.
ويهدف يوم الصداقة العالمي إلى نشر قيم السلام والتفاهم وروح التعاون بين الأفراد والشعوب، وتعزيز ثقافة الحوار واحترام الآخر، باعتبار الصداقة وسيلة فعالة لبناء مجتمعات أكثر ترابطًا واستقرارًا.
في يوم الصداقة العالمي.. متحف كوم أوشيم يستعرض مكانة الصديق في الحضارة المصرية القديمة
وأشار المتحف إلى أن مفهوم الصداقة لا يقتصر على العلاقات بين الشعوب، بل يمثل الملاذ الآمن للأفراد، ويسهم في بناء شخصية متوازنة نفسيًا واجتماعيًا، خاصة عندما تقوم الصداقة على الصدق والإخلاص والنصيحة الصادقة.
وأوضح أن جذور الصداقة تمتد عميقًا في الثقافة المصرية، حيث اعتبر المصري القديم الصداقة من أرقى الروابط الإنسانية، وهو ما يظهر بوضوح في النقوش والرسوم التي تزين جدران المعابد والمقابر، والتي وثقت مشاهد الوفاء والدعم المتبادل بين الأصدقاء.
كما لفت المتحف إلى أن المصريين القدماء استخدموا لفظ "سمر" للدلالة على الصديق أو الرفيق، وهو اللفظ الذي تطور لاحقًا ليصبح من الأسماء المتداولة مثل سمير وسمر.
وأشار المتحف أيضًا إلى مكانة قيمة الصدق في الثقافة العربية والإسلامية، مستشهدًا بلقب "الصديق" الذي اشتهر به الصحابي الجليل أبو بكر رضي الله عنه، تقديرًا لتصديقه النبي محمد.
واختتم المتحف بالإشارة إلى أن الموروث الشعبي المصري لا يزال يحتفظ بالعديد من الأمثال التي تمجد الصداقة، ومنها: "الصديق وقت الضيق"، و"اختار الصديق قبل الطريق"، و"صديقك من يصدقك القول"، و"الصديق مرآة ترى فيها نفسك"، في تأكيد على استمرار هذه القيمة الإنسانية عبر العصور



