مع انطلاق العام المائي الجديد.. «الري» تستعرض حصاد 2025 /2026: مشروعات عملاقة ورقمنة المنظومة وتعزيز الأمن المائي
بدأ اليوم السبت 1 أغسطس 2026 العام المائي الجديد 2026/2027، فيما استعرضت وزارة الموارد المائية والري أبرز ما تحقق خلال العام المائي الماضي، مؤكدة استمرار تنفيذ استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكدت الوزارة أنها واصلت خلال العام المائي 2025/2026 تنفيذ برنامج متكامل لتطوير مختلف قطاعاتها، ارتكز على تحديث منظومة إدارة المياه، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة البنية التحتية، إلى جانب دعم الحضور المصري في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بقضايا المياه.
وأوضحت الوزارة أنها نجحت في إدارة فترة أقصى الاحتياجات المائية خلال الموسم الصيفي، من خلال متابعة التصرفات المائية، وصيانة الترع والمصارف ومحطات الرفع والمنشآت المائية، بما أسهم في حسم العديد من النقاط الساخنة وضمان وصول المياه إلى مختلف الاستخدامات دون أزمات.
وفي إطار تنفيذ مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، واصلت الوزارة التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، حيث يستمر تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي إلى محطة الدلتا الجديدة بنسبة إنجاز بلغت 79%، إلى جانب مشروع نقل المياه من محطة معالجة مصرف بحر البقر إلى شمال ووسط سيناء بنسبة تنفيذ تقترب من 89%.
«الري» تستعرض حصاد 2025/2026: مشروعات عملاقة ورقمنة المنظومة وتعزيز الأمن المائي
كما شهد العام المائي الماضي توسعًا في تطبيق منظومات الإدارة الذكية للمياه، من خلال استخدام صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار وتقنيات الذكاء الاصطناعي في متابعة المجاري المائية ورصد التعديات وتحسين توزيع المياه، فضلًا عن إنشاء أول توأم رقمي لترعة الإسماعيلية لدعم اتخاذ القرار وإدارة التشغيل بصورة لحظية.
وفي مجال التحول الرقمي، انتهت الوزارة من إعداد منظومة إلكترونية لتراخيص حفر الآبار الجوفية، واستكملت رقمنة عدد من الخدمات وقواعد البيانات، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشهد قطاع المنشآت المائية تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، من بينها الانتهاء من إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة ودخولها مرحلة التشغيل، إلى جانب تطوير أنظمة تشغيل عدد من القناطر والمنشآت الحيوية، واستكمال برامج تأهيل مئات المنشآت المائية على مستوى الجمهورية.
كما واصلت الوزارة تطوير محطات الرفع والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيلها ضمن مشروع "محطات 2.0 الخضراء"، إلى جانب تنفيذ أعمال تطهير وصيانة آلاف الكيلومترات من الترع والمصارف، وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى، ومتابعة مشروعات تطوير منظومة الري والصرف بواحة سيوة.
وفي ملف التكيف مع التغيرات المناخية، استمرت الوزارة في تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول وحماية الشواطئ بعدد من المحافظات، مع رفع جاهزية مخرات السيول وغرف الطوارئ لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.
وعلى الصعيد المؤسسي، واصلت الوزارة تنفيذ برامج بناء القدرات وتدريب العاملين، حيث تم تنظيم نحو 400 برنامج تدريبي استفاد منها أكثر من 9500 متدرب، إلى جانب تأهيل الكوادر الشابة والتوسع في التعاون مع الجامعات والمدارس التكنولوجية لإعداد كوادر متخصصة في قطاع المياه.
كما عززت الوزارة حضورها الخارجي من خلال المشاركة في المؤتمرات الدولية، واستمرار التعاون مع الدول الإفريقية، وتنفيذ مشروعات مائية وبرامج تدريبية بالقارة، بما يدعم مكانة مصر الإقليمية والدولية في ملف إدارة الموارد المائية.
وأكدت وزارة الموارد المائية والري أن العام المائي الجديد سيشهد مواصلة تنفيذ مشروعات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد المائية، ويرسخ مبادئ الحوكمة والتحول الرقمي، ويواكب التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.


