السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

في ذكرى ميلاد رشدي أباظة.. قصة نجم لم تمنعه الأحلام المؤجلة من صناعة التاريخ

رشدي أباظة
فن
رشدي أباظة
الإثنين 03/أغسطس/2026 - 07:24 ص

يحل اليوم، 3 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنان الكبير رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، والذي استطاع أن يحفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الفن، بفضل حضوره الطاغي وموهبته الكبيرة، ليظل حتى اليوم رمزًا للأناقة والكاريزما وواحدًا من أشهر من حمل لقب الدنجوان في السينما.

ذكرى ميلاد رشدي أباظة

وُلد رشدي أباظة في 3 أغسطس عام 1926 لأب مصري ينتمي إلى عائلة الأباظية الشهيرة، وأم إيطالية، وهو ما منحه ملامح مميزة وحضورًا لافتًا ساعداه في أن يصبح واحدًا من أكثر نجوم جيله وسامة وجاذبية. تلقى تعليمه في كلية سان مارك بالإسكندرية، وحصل على شهادة البكالوريا، إلا أن شغفه بالرياضة كان أكبر من رغبته في استكمال دراسته الجامعية، ليقرر البحث عن طريق آخر يحقق من خلاله طموحه.

كانت بداية رشدي أباظة الفنية عام 1948 عندما اختاره المخرج الكبير حسن الإمام، بينما كانت انطلاقته الحقيقية على يد المخرج هنري بركات الذي منحه دورًا مهمًا في فيلم المليونيرة الصغيرة، ليبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، قدم خلالها عشرات الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية.

أعمال رشدي أباظة

وفي عام 1950، سافر رشدي أباظة إلى إيطاليا لمدة ستة أشهر، طامحًا إلى المشاركة في السينما الإيطالية، إلا أن التجربة لم تحقق النجاح الذي كان يأمله، فعاد إلى مصر ليواصل مشواره الفني، ويثبت أن مكانه الحقيقي كان على شاشة السينما المصرية، التي صنعت منه نجمًا استثنائيًا.

تميز رشدي أباظة بقدرته على تقديم ألوان مختلفة من الشخصيات، فلم يقتصر حضوره على أدوار الشاب الوسيم أو العاشق، بل برع في تجسيد أدوار الأكشن، والرجل الأرستقراطي، والضابط، وابن البلد، كما قدم شخصيات تحمل أبعادًا إنسانية معقدة، وهو ما جعله من أكثر الممثلين تنوعًا في جيله.

وخلال مسيرته، شارك في عدد كبير من الأفلام التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا، من أبرزها الرجل الثاني، الذي يعد من أهم أفلام الجريمة في السينما المصرية، وفي بيتنا رجل الذي جمعه بالنجم عمر الشريف، والزوجة 13، أمام سيدة الشاشة العربية شادية، إلى جانب أفلام الطريق، وامرأة على الطريق، وطريق الأمل، وصراع في النيل، وغيرها من الأعمال التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.

وشكل رشدي أباظة مع كبار نجمات الفن ثنائيات ناجحة، حيث وقف أمام فاتن حمامة، وشادية، وسعاد حسني، ونادية لطفي، وصباح، وهند رستم، وغيرهن، ونجح في أن يترك بصمة مختلفة مع كل فنانة شاركها البطولة، بفضل حضوره القوي وأدائه الطبيعي.

ولم يكن لقب "الدنجوان" مجرد وصف لوسامته، بل ارتبط أيضًا بشخصيته الجذابة وأسلوبه المميز أمام الكاميرا، إذ امتلك كاريزما استثنائية جعلته واحدًا من أكثر النجوم جماهيرية، واستطاع أن يحافظ على مكانته لسنوات طويلة رغم المنافسة القوية في عصره.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه، تعرض رشدي أباظة في سنواته الأخيرة لأزمة صحية صعبة، بعد إصابته بسرطان المخ، وظل يصارع المرض حتى رحل عن عالمنا في 27 يوليو عام 1980، عن عمر ناهز 53 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة عشاق السينما.

تابع مواقعنا