حرائق أوروبا تواصل التوسع.. اليونان في قلب الأزمة وفرنسا وإسبانيا تكافحان لمنع تجدد النيران
تواصل عدة دول أوروبية مواجهة موجة حرائق غابات واسعة، وسط رياح قوية وارتفاع درجات الحرارة، حيث تتركز أخطر الأوضاع حاليًا في اليونان، بينما تواصل فرنسا وإسبانيا جهود السيطرة على الحرائق ومنع تجدد انتشارها.
حرائق أوروبا تواصل التوسع

في اليونان، امتدت النيران إلى مناطق جديدة في إقليم أتيكا المحيط بالعاصمة أثينا، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر بإخلاء عدد من القرى والمناطق السكنية، في وقت أعاقت فيه الرياح العاتية عمليات الإطفاء الجوية ومنعت بعض الطائرات من التزود بالمياه من البحر.
وشاركت نحو 500 فرقة إطفاء مدعومة بـ23 طائرة في مكافحة الحرائق، فيما تتابع الحكومة اليونانية تطورات الموقف عن كثب، خاصة مع اقتراب ألسنة اللهب من مناطق مأهولة بالسكان. وكانت البلاد قد فقدت ثلاثة من رجال الإطفاء خلال الأيام الماضية خلال مشاركتهم في إخماد حرائق متفرقة.
وفي فرنسا، لا تزال أكبر حرائق الغابات هذا العام تحت السيطرة دون إخمادها بالكامل، بعدما أتت على نحو 420 كيلومترًا مربعًا من الغابات، وأجبرت أكثر من 224 ألف شخص على مغادرة منازلهم، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء التي تشهدها البلاد خارج أوقات الحروب.
وتواصل السلطات الفرنسية نشر نحو 3 آلاف رجل إطفاء لمواجهة بؤر النيران المتبقية، مع استمرار حالة التأهب القصوى بسبب مخاوف من تجدد اشتعال الحرائق بفعل الطقس الحار والرياح.
كما تواصل فرق الإطفاء في جنوب شرق فرنسا مكافحة حريق آخر في إقليم فار، حيث نجحت في وقف تمدده، لكنه لم يُعلن تحت السيطرة بشكل كامل حتى الآن، بينما تم إجلاء آلاف السكان من المناطق المهددة.
أما في إسبانيا، فقد أعلنت السلطات نجاحها في وقف تمدد الحرائق الرئيسية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، مع استمرار انتشار فرق الإطفاء لمراقبة المناطق المتضررة ومنع اندلاع بؤر جديدة، خاصة في مقاطعة زامورا قرب الحدود البرتغالية.
وتسببت الحرائق هذا الموسم في إسبانيا في سقوط ما لا يقل عن 13 قتيلًا، كما سجلت البلاد أكبر حريق غابات في تاريخها الحديث، ما دفع الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ والدعوة إلى وضع خطة وطنية شاملة لمواجهة مخاطر حرائق الغابات.
وتشير تقارير علمية إلى أن أوروبا تشهد أسرع معدلات الاحترار المناخي في العالم، حيث ارتفعت درجات الحرارة بأكثر من ضعف المتوسط العالمي منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما ساهم في زيادة احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها خلال السنوات الأخيرة.



