جدل في بريطانيا بعد انتقادات حادة لخطة الإفراج المبكر عن مرتكبي العنف المنزلي.. ما القصة؟
أثارت خطة حكومة حزب العمال البريطانية لتوسيع برنامج الإفراج المبكر عن السجناء موجة واسعة من الانتقادات، بعد عدم استبعاد مرتكبي جرائم العنف المنزلي من المستفيدين منها، وهو ما اعتبرته مفوضة مكافحة العنف المنزلي في إنجلترا وويلز، نيكول جاكوبس، تهديدًا مباشرًا لسلامة الضحايا.
جدل في بريطانيا بعد انتقادات حادة لخطة الإفراج المبكر عن مرتكبي العنف المنزلي
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أكدت جاكوبس أن إدراج مرتكبي العنف المنزلي ضمن برنامج SDS40، الذي يسمح بالإفراج عن بعض المحكوم عليهم بعد قضاء 40% فقط من مدة العقوبة، قرار خاطئ يعرض حياة الضحايا للخطر، مطالبة الحكومة بعدم تنفيذ عمليات الإفراج المقررة في أكتوبر المقبل قبل ضمان وجود تقييمات دقيقة للمخاطر التي قد يتعرض لها الضحايا.
وأوضحت أن مرتكبي العنف المنزلي يمثلون خطرًا مستمرًا على ضحاياهم، مشيرة إلى أنهم غالبًا ما يواصلون محاولات السيطرة والإيذاء حتى بعد انتهاء المحاكمة، داعية إلى إجراء تقييم شامل لكل حالة قبل الإفراج، مع توفير الموارد الكافية لجهات المراقبة لمتابعة المفرج عنهم داخل المجتمع.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت استثناء المغتصبين ومرتكبي الجرائم الجنسية الخطيرة ضد الأطفال من برنامج الإفراج المبكر، لكنها أبقت على أهلية مرتكبي العنف المنزلي وبعض المدانين في جرائم القتل غير العمد للاستفادة من الخطة، الأمر الذي أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.
من أجل تجنب انهيار نظام السجون
من جانبه، شدد وزير العدل أليكس نوريس باعتذاره للعائلات مُشددًا على أن الحكومة اضطرت إلى اتخاذ هذه الخطوة لتجنب انهيار نظام السجون نتيجة الاكتظاظ، موضحًا أن السجون كانت ستصل إلى طاقتها القصوى خلال أشهر إذا لم تُنفذ الإصلاحات.
وبموجب الخطة الجديدة، سيخضع المفرج عنهم لشروط رقابية أكثر صرامة، تشمل المراقبة الإلكترونية، وإجراء اختبارات عشوائية للكشف عن المخدرات، إلى جانب إمكانية فرض قيود على القيادة أو دخول الحانات أو حضور بعض الفعاليات العامة.
وأكدت الحكومة أن برنامج الإفراج المبكر يأتي ضمن إصلاحات أوسع لمعالجة أزمة الاكتظاظ في السجون، مشيرة إلى أنها تستهدف إنشاء 14 ألف مكان جديد داخل السجون بحلول عام 2031، فيما تتهم المعارضة الحكومة بالتراجع عن حماية الضحايا، معتبرة أن الخطة تسمح بخروج قتلة ومرتكبي جرائم عنيفة وعنف منزلي قبل استكمال مدة عقوباتهم، وهو ما وصفته بأنه خذلان للضحايا.


