راعي كنيسة كوم المحرص: رحلات الموت لا تجلب سوى الفقد.. وننتظر وصول جثامين الضحايا لإقامة صلاة الجنازة
خيّم الحزن على قرية كوم المحرص، التابعة لمركز أبو قرقاص، بمحافظة المنيا، بعد غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة السواحل الليبية، كان على متنه عدد من شباب القرية، ما بين ناجين وضحايا ومفقودين.
وقال القمص متياس الأنطوني، راعي كنيسة مار مينا بكوم المحرص، إن القرية تعيش أيامًا صعبة بعد تلقي نبأ الحادث، مؤكدًا أن الكنيسة كانت ولا تزال تحذر من مخاطر الهجرة غير الشرعية، من خلال اللقاءات والندوات والعظات الدينية، لما تمثله من تهديد حقيقي لحياة الشباب.
وأضاف أن الكنيسة تطلق على هذه الرحلات اسم رحلات الموت، لأنها كثيرًا ما تنتهي بمآسٍ وفقدان للأبناء، مشددًا على أن رسالة الكنيسة تدعو إلى الحفاظ على حياة الإنسان وعدم المجازفة بها في طرق محفوفة بالمخاطر.
وأوضح القمص متياس الأنطوني أنه من المقرر إقامة صلاة الجنازة فور وصول جثامين الضحايا إلى القرية، واصفًا إياهم بـ الأحباء الراحلين، مشيرًا إلى أن إجراءات نقل الجثامين قد تستغرق بعض الوقت، بعدما فوضت الأسر أشخاصًا داخل الأراضي الليبية لاستلام الجثامين وإنهاء الإجراءات اللازمة تمهيدًا لنقلها إلى مسقط رأسها ودفنها.
وكانت حالة من الحزن والترقب سادت قرية كوم المحرص بعد التأكد من أن سبعة من شبابها كانوا على متن مركب الهجرة غير الشرعية الذي تعرض للغرق قبالة السواحل الليبية.
ووفقًا لما أكده أهالي القرية، نجا أربعة من الشباب، وهم: يونان حنا فوزي إسحاق، وتقي نجاح تقي مهنا، ومينا هاني فتحي فوزي، ومينا فكتور حشمت ناروز.
كما تأكدت وفاة الشاب يوسف هني أشعياء بخيت عقب العثور على جثمانه، بينما لا يزال حشمت مرزق حشمت ومينا عادل ميلاد في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث وترقب الأهالي لأي تطورات جديدة.




