هل يقلل الموز من فوائد التوت الأزرق في العصائر؟.. دراسة توضح
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشًا واسعًا حول ما إذا كان إضافة الموز إلى العصائر، خاصة التي تحتوي على التوت الأزرق، قد يقلل من فوائدها الصحية، وذلك بعد تصريحات للدكتورة روندا باتريك، الباحثة في الطب الحيوي، أشارت فيها إلى أنها تتجنب استخدام الموز عند إعداد العصائر.
هل يقلل الموز من فوائد التوت الأزرق في العصائر؟
وأوضحت باتريك أن الموز يحتوي على إنزيم يُعرف باسم بوليفينول أوكسيداز PPO، وهو المسؤول عن تحول لون الفاكهة إلى البني بعد تقطيعها، كما يمكنه تكسير بعض مركبات البوليفينول الموجودة في الفواكه، وهي مركبات ترتبط بدعم صحة القلب والدماغ والأمعاء.
واستندت هذه التصريحات إلى دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة Food & Function، وشملت ثمانية رجال أصحاء فقط، حيث قارن الباحثون بين تأثير عصير يحتوي على الموز وآخر منخفض في إنزيم بوليفينول أوكسيداز، إضافة إلى مكمل غذائي غني بمركبات الفلافان-3-أول.
وأظهرت تحاليل الدم أن امتصاص الجسم لهذه المركبات النباتية المفيدة انخفض بشكل ملحوظ عند تناول عصير الموز، مقارنة بالمكمل الغذائي، وهو ما دفع الباحثين إلى طرح فرضية أن الموز قد يؤثر في الاستفادة من بعض مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة الغنية بالفلافان-3-أول.
ومع ذلك، لم تختبر الدراسة بشكل مباشر خليط الموز مع التوت الأزرق، كما أن حجم العينة كان محدودًا، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث قبل تعميم النتائج.
ومن جانبها، أكدت أخصائية التغذية إيلانا مولشتاين أن نتائج الدراسة مثيرة للاهتمام، لكنها لا تعني أن عصائر الموز فقدت قيمتها الغذائية.
وأوضحت أن الموز لا يزال مصدرًا مهمًا للألياف والفيتامينات والمعادن، كما أن الفواكه الغنية بالبوليفينولات تحتفظ بالعديد من فوائدها الصحية، حتى إذا انخفض امتصاص جزء من هذه المركبات.
وأضافت أن الدراسة اعتمدت على عدد قليل من المشاركين، واستخدمت مكملات غذائية بدلًا من الفواكه الكاملة، وهو ما يجعل تعميم النتائج على النظام الغذائي اليومي أمرًا غير محسوم.
وفي تعليق لاحق لها عبر حسابها على إنستجرام، أوضحت باتريك أنها لا تدعو إلى التوقف عن تناول الموز، مؤكدة أنه فاكهة مغذية وتحرص على تناوله بنفسها.
وأضافت أن من يرغب في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من مركبات البوليفينول الموجودة في التوت الأزرق، قد يفضل عدم مزجه مع الموز داخل العصير، لكنها شددت على أن التوت يحتوي أيضًا على مركبات مفيدة أخرى مثل الأنثوسيانين، ولن تختفي جميع فوائده عند إضافة الموز.
وبدورها، أكدت أخصائية التغذية روبن دي سيكو أن النصائح الغذائية يجب أن تُبنى على الحالة الصحية لكل شخص، مشيرة إلى أن الأولوية بالنسبة لمعظم الناس هي زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات وتقليل الأطعمة المصنعة، وليس القلق من مزج الموز مع التوت.
وأضافت أن الشخص الذي يعتمد على الوجبات السريعة سيستفيد أكثر من استبدالها بالفواكه، بينما قد يحتاج من يتبع نظامًا غذائيًا دقيقًا إلى تعديل بعض المكونات وفقًا لأهدافه الصحية، مثل التحكم في الوزن أو مستويات السكر في الدم.
وينصح بعض خبراء التغذية الأشخاص الراغبين في زيادة استهلاك البوليفينولات باستخدام بدائل تمنح العصير قوامًا كريميًا، مثل، الأفوكادو، الكوسا المجمدة، الزبادي اليوناني غير المحلى.
ويرى الخبراء أن هذه الخيارات قد تساعد في الحفاظ على المركبات النباتية المفيدة، مع توفير قيمة غذائية مرتفعة، دون أن يعني ذلك ضرورة الاستغناء عن الموز، الذي يظل من الفواكه الصحية الغنية بالعناصر الغذائية.


