الخرف المبكر قد يبدأ في الثلاثينيات.. تغيرات في الكلام والسلوك من أبرز العلامات التحذيرية
رغم ارتباط الخرف غالبًا بكبار السن، فإن الأطباء يؤكدون أن المرض قد يظهر لدى أشخاص في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر، فيما يُعرف بـ الخرف المبكر، وهو حالة نادرة لكنها تتطلب الانتباه إلى أعراضها الأولى لتسريع التشخيص والعلاج، وذلك وفقًا لما نشر في صحيفة الميرور البريطانية.
تغيرات في الكلام والسلوك من أبرز العلامات التحذيرية
بحسب مؤسسة أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة، يعيش نحو 944 ألف شخص مع الخرف في بريطانيا، بينهم أكثر من 70 ألفًا يعانون من الخرف المبكر، بينما تشير التقديرات العالمية إلى أن عدد المصابين قد يرتفع إلى 153 مليون شخص بحلول عام 2050.
ويعد مرض الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف، إلا أن هناك حالات أخرى قد تؤدي إلى ظهوره في سن مبكرة، أبرزها الخرف الجبهي الصدغي، الذي يصيب الفصوص الأمامية من الدماغ، وغالبًا ما يبدأ في الثلاثينيات أو الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر.
كما يمكن أن تسهم أمراض وراثية مثل هنتنجتون، أو تلف الدماغ الناتج عن الإفراط المزمن في تناول الكحول، في زيادة خطر الإصابة.
ويحذر الخبراء من أن الأعراض المبكرة لا تقتصر على فقدان الذاكرة، بل قد تبدأ بتغيرات في الكلام واللغة، مثل صعوبة إيجاد الكلمات المناسبة، أو التردد أثناء الحديث، أو قلة الكلام مقارنة بالمعتاد، كما قد يلاحظ المقربون تغيرات في السلوك والشخصية، مثل العصبية، والقلق، وضعف اتخاذ القرارات، والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية.
وتشمل العلامات الأخرى صعوبة متابعة المحادثات، أو فقدان الإحساس بالزمان والمكان، أو مواجهة مشكلات في الرؤية والإدراك، إضافة إلى اضطرابات في المشي والتوازن، وهي أعراض قد تكون أكثر شيوعًا لدى المصابين بالخرف المبكر مقارنة بكبار السن.
وتشير الدراسات إلى أن تشخيص المرض لدى الشباب قد يكون أكثر صعوبة، لأن الأعراض قد تُفسر في البداية على أنها ناتجة عن ضغوط العمل أو التوتر أو الاكتئاب، ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالة.
كما أظهرت أبحاث حديثة وجود ارتباط بين الالتهابات المزمنة في العشرينيات والثلاثينيات من العمر وارتفاع خطر التدهور المعرفي في منتصف العمر، حيث قد يشير ارتفاع مستويات البروتين المتفاعل، وهو أحد مؤشرات الالتهاب في الجسم، إلى زيادة هذا الخطر.
ولا يتوفر حتى الآن علاج شافٍ للخرف، إلا أن الأدوية قد تساعد في تخفيف الأعراض وإبطاء تطور بعض أنواعه، خاصة عند اكتشاف المرض مبكرًا، وللوقاية، توصي جمعية الزهايمر باتباع نمط حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والامتناع عن التدخين، والاعتدال في تناول الكحول، إلى جانب الحفاظ على النشاط الذهني والتواصل الاجتماعي.


