السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

ظاهرة غامضة قبل الوفاة.. لماذا يستعيد بعض مرضى الخرف ذاكرتهم في لحظاتهم الأخيرة؟

الخرف
صحة وطب
الخرف
الإثنين 20/يوليو/2026 - 06:29 م

سلط الباحثون الضوء على ظاهرة طبية نادرة تُعرف باسم الوضوح النهائي، يتمكن خلالها بعض مرضى الخرف، بمن فيهم المصابون بمراحل متقدمة من الزهايمر، من استعادة الوعي والذاكرة والقدرة على الحديث بصورة طبيعية قبل وفاتهم بساعات أو أيام، في ظاهرة لا تزال تحيّر العلماء رغم توثيقها منذ أكثر من قرن.

لماذا يستعيد بعض مرضى الخرف ذاكرتهم في لحظاتهم الأخيرة؟

وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أوضح الباحثون أن هذه الحالات شهدت مرضى لم يتحدثوا لسنوات، ثم عادوا فجأة للتعرف على أفراد أسرهم، واسترجاع ذكريات قديمة، وإجراء محادثات متماسكة، قبل أن يتوفوا بعد فترة وجيزة، ورغم تكرار هذه الوقائع في تقارير طبية عديدة، فإنها لم تحظَ بدراسة علمية منهجية إلا في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2009، صاغ عالم الأحياء الألماني مايكل ناهام والطبيب النفسي بروس جريسون مصطلح الوضوح النهائي لوصف هذه الظاهرة، في محاولة لتوحيد المفهوم وفتح الباب أمام أبحاث تستكشف أسبابها، وأكد ناهام أن الوضوح النهائي يختلف عن الوضوح المتناقض، إذ يرتبط الأول بعودة الإدراك قبل الوفاة مباشرة، بينما يشير الثاني إلى استعادة القدرات الذهنية لدى أشخاص يعانون من تلف شديد في الدماغ، بغض النظر عن توقيت الوفاة.

تطوير علاجات جديدة لمرض الخرف

ويرى الباحثون أن فهم هذه الظاهرة قد يحمل فوائد تتجاوز تفسير ما يحدث في نهاية الحياة، إذ قد يساعد في تطوير علاجات جديدة لمرض الخرف، ويطرح ناهام فرضية مفادها أن الذكريات قد لا تكون مفقودة بالكامل، وإنما تصبح غير قابلة للوصول، وأن معرفة الآليات التي تعيدها مؤقتًا قد تمهد لأساليب علاجية مستقبلية.

من جانبه، قدّم طبيب الأعصاب رونالد بيترسن من مايو كلينك تفسيرًا محتملًا، مشيرًا إلى أن الأمر قد يرتبط بتنشيط شبكات اليقظة والانتباه في الدماغ، وليس بتراجع مرض الزهايمر نفسه، وأوضح أن الذكريات القديمة قد تظل محفوظة داخل شبكات عصبية، لكن يصعب استدعاؤها، وقد يؤدي تنشيط بعض هذه الشبكات إلى استعادتها مؤقتًا.

وأكد الباحثون أن أسباب هذه الظاهرة لا تزال غير مفهومة بشكل كامل، إلا أن دراستها قد تغيّر نظرة الأطباء ومقدمي الرعاية إلى مرضى الخرف، من خلال الحفاظ على كرامتهم والتعامل معهم على أنهم قد يحتفظون بقدر من الإدراك حتى في المراحل المتقدمة من المرض، في انتظار أبحاث تكشف الآليات العصبية الكامنة وراء هذه اللحظات الاستثنائية.

تابع مواقعنا