بعد فصلها بسبب عبارة فلسطين حرة لإسرائيلي.. حملة تبرعات تتجاوز 180 ألف دولار لموظفة أمريكية
أثارت واقعة فصل موظفة في أحد فروع برجر كينج بالولايات المتحدة موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما انتشر مقطع فيديو يوثق حديثًا دار بينها وبين أحد الزبائن من إسرائيل، انتهى بقولها عبارة فلسطين حرة.
حملة تبرعات تتجاوز 180 ألف دولار لموظفة أمريكية

بحسب ما جرى تداوله، كانت الموظفة تتحدث مع أحد الزبائن خلال انتظاره طلبه، وعندما سألته عن موطنه أجاب بأنه من إسرائيل، لترد بعبارة فلسطين حرة، وقام الزبون بتصويرها بهاتفه وطلب منها تكرار ما قالته، فأعادت العبارة أمام الكاميرا، قبل أن ينتشر المقطع على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعقب انتشار الفيديو، أعلنت إدارة المطعم إنهاء خدمات الموظفة، وهو القرار الذي أثار جدلًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين، ودفع عدد كبير من المستخدمين إلى إطلاق حملة دعم مالي لمساعدتها بعد فقدان مصدر دخلها.
وفي صفحة جمع التبرعات الخاصة بها، أوضحت الموظفة أنها لم تكن تسعى إلى استفزاز أحد، وإنما كانت تمارس ما تعتبره حقها في حرية التعبير، مضيفة أن فصلها من العمل جعلها تواجه صعوبة في العثور على وظيفة جديدة، مشيرة إلى أنها تخشى أن تتعرض لأحكام مسبقة بسبب الواقعة، الأمر الذي زاد من تعقيد ظروفها المعيشية.
وأضافت أن الأموال التي تجمعها ستُستخدم لتغطية احتياجاتها الأساسية، مثل الإيجار وفواتير الخدمات والغذاء والمواصلات، إلى جانب دعم أسرتها ومساعدتها على مواصلة خطتها للالتحاق بالجامعة، كما أشارت إلى أنها تعتزم التبرع بجزء من المبلغ، إذا تجاوز احتياجاتها، لمساعدة العائلات الفلسطينية.
وحتى الآن، تجاوزت قيمة التبرعات 180 ألف دولار، مع استمرار الحملة واستقبالها مساهمات جديدة، في مؤشر على حجم التفاعل الشعبي مع القضية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تزايد الانقسام حول الحرب في غزة، حيث شهدت الأشهر الأخيرة تصاعدًا في حملات الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية في عدد من الدول، بالتوازي مع نقاشات متواصلة حول حدود حرية التعبير في أماكن العمل، وتأثير المواقف السياسية على الحياة المهنية للأفراد.


