بوتقة صهر نحاس من العين السخنة.. شاهد نادر على عبقرية الصناعة في مصر القديمة
سلّط المتحف المصري بالتحرير، الضوء على إحدى القطع الأثرية الفريدة التي توثق جانبًا مهمًا من تاريخ الصناعة والتعدين في مصر القديمة، وهي بوتقة فخارية لصهر النحاس تعود إلى بدايات عصر الدولة الوسطى، عُثر عليها في موقع العين السخنة الأثري.
بوتقة صهر نحاس من العين السخنة.. شاهد نادر على عبقرية الصناعة في مصر القديمة
وأوضح المتحف أن البوتقة، التي يبلغ ارتفاعها 10.3 سم وقطرها 12 سم، اكتُشفت في الجزء السفلي من موقع العين السخنة بالقرب من ورشة لتعدين وصهر النحاس تعود إلى الفترة نفسها، وتُعد واحدة من 42 بوتقة مماثلة كشفت عنها الحفائر الأثرية بالموقع.
وأكد المتحف أن أهمية القطعة تكمن في احتفاظها بآثار واضحة من النحاس المؤكسد داخلها، وهو ما يؤكد استخدامها في وضع كرات النحاس الناتجة عن اختزال الخام قبل صهرها النهائي داخل الأفران المفتوحة، في دليل واضح على التقدم الذي وصل إليه المصري القديم في تقنيات التعدين واستخراج المعادن.
وتعكس هذه البوتقة مستوى متقدمًا من المعرفة الهندسية والصناعية لدى المصريين القدماء، الذين نجحوا في تطوير تقنيات صهر المعادن واستغلال الموارد الطبيعية بكفاءة، وهو ما أسهم في ازدهار الصناعات المعدنية منذ آلاف السنين.
ودعا المتحف المصري بالقاهرة الجمهور إلى زيارة قاعاته والتعرف عن قرب على هذه القطعة الفريدة وغيرها من المقتنيات التي توثق جوانب الحياة اليومية والصناعية، وتبرز ريادة الحضارة المصرية القديمة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا.


