أمين الفتوى: انفصال الأب عن الأم لا ينهي مسؤوليته تجاه أولاده.. والإنفاق عليهم واجب شرعي
قال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن انفصال الزوجين لا يعني بأي حال من الأحوال انتهاء مسؤولية الرجل تجاه أبنائه، مؤكدًا أن أولاده يظلون أولاده إلى يوم الدين، ردًا على سؤال: «أبويا سايب أمي ومش راضي يصرف عليَّ، إيه حكم الدين في هذا؟».
أمين الفتوى: انفصال الأب عن الأم لا ينهي مسؤوليته عن أولاده.. والإنفاق عليهم واجب شرعي
أكد أمين الفتوى في تصريحات تليفزيونية، أن الله سبحانه وتعالى شرع الطلاق، وقد يحدث انفصال بين الزوجين، لكن لا يوجد انفصال بين الرجل وبين أبنائه، مشيرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول»، وقال صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، مشيرًا إلى أن الرجل في بيته راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، ولذلك يجب عليه أن ينفق على أولاده.
وأشار إلى ما ورد في الحديث من أن هندًا أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكت إليه أن أبا سفيان رجل شحيح، فقال لها: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»، مشددا أنه لا يجوز أبدًا للرجل أن يقصر في الإنفاق على أولاده بالمعروف، وأن يقضي لهم الحاجات الضرورية.
أضاف، أن الحلف بالطلاق أمر مكروه، وقد قال بعض العلماء إنه حرام، مؤكدًا أن الحلف بالطلاق عادة سيئة ينبغي على الإنسان أن يتوب منها، متابعا: «الحالف بالطلاق مكروه، وبعض العلماء قال حرام، ودي عادة سيئة جدًا، وسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام بيّن: من كان حالفًا فليحلف بالله».
وتابع: «ما فيش حاجة اسمها حلفان بالطلاق، الحياة الزوجية مقدسة، الله سبحانه وتعالى يسميها بالميثاق الغليظ، لا ينبغي التلاعب بها، ما ينفعش الطلاق يستخدم كنوع من أنواع التهديد والتخويف، وإن كل شوية أهدد بالطلاق وكذا، ده حرام شرعًا»، موضحا أن التوبة من هذه العادة تكون بالإكثار من الاستغفار والوضوء والصلاة، مشيرًا إلى أن الحلف بالطلاق غالبًا ما يكون مرتبطًا بالغضب، وأن الله سبحانه وتعالى بيّن في القرآن الكريم علاج الغضب، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾.
وأضاف: «تتوضى وتسبح ربنا وتقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وتصلي»، مؤكدا أن مسألة وقوع الطلاق من عدمه، وما إذا كان يترتب على الحلف بالطلاق كفارة أم لا، تستلزم الحضور إلى دار الإفتاء، قائلًا: «ده بيستلزم من حضرتك إنك تشرفنا في دار الإفتاء علشان يجرى معك تحقيق ونشوف إذا كان وقع به طلاق أو لا، وهل يجب عليك كفارة أم لا».










