إبراهيم المرشدي: التعالي بالعلم والثقافة من صور التنمر.. ومن يسأل لإحراج العالم يقع في الغرور
قال الدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، إن من صور التنمر التي ينبغي التحذير منها تعمد الإنسان جرح مشاعر الآخرين والتعالي عليهم بعلمه أو ثقافته أو فكره.
إبراهيم المرشدي: التعالي بالعلم والثقافة من صور التنمر
وأضاف الدكتور إبراهيم المرشدي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن بعض الأشخاص قد يتعمدون استخدام ما تعلموه من لغات أو مصطلحات أجنبية في مجالس العامة لإظهار التميز والتفوق عليهم، مشيرًا إلى أن الأمر يختلف بحسب النية، فإذا كان ذلك طبعًا دون قصد التعالي فلا يؤاخذ عليه الإنسان، أما إذا كان الهدف هو إظهار التفوق واحتقار الآخرين فهنا تكمن المشكلة.
وأوضح أن من صور التنمر أيضًا أن يتعمد شخص إحراج العالم أو الشيخ أو الأستاذ، كأن يسأل سؤالًا وهو يعلم إجابته فقط لإظهار أنه يعرف أكثر، مؤكدًا أن السؤال ينبغي أن يكون بهدف طلب العلم والمعرفة وليس لاختبار الآخرين أو إظهار الذات.
وأشار مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف إلى موقف حدث معه خلال إحدى المحاضرات، حيث طرح أحد الحضور سؤالًا، فأوضح له أن الإجابة عنه ستكون بعد انتهاء المحاضرة، وبعد انتهائها سأله عن سبب عدم الإجابة أمام الجميع، فأخبره أنه كان يعرف الإجابة لكنه أراد أن يعرفها الناس.
وتابع المرشدي أن هذا التصرف لا يصح؛ لأن الإنسان عندما يسأل عن أمر يعرفه بهدف إظهار معرفته أمام الناس قد يقع في نوع من الغرور والتعالي، قائلًا إن من يسأل ينبغي أن يسأل عما يجهله لا أن يجعل سؤاله وسيلة لإحراج الشيخ أو الأستاذ.
وأكد أن التعالي واحتقار الغير، حتى لو كان من خلال العلم أو الثقافة، من أسوأ صور التنمر، لأن الإنسان قد يملك علمًا أو معرفة لكنه يفقد قيمة التواضع واحترام الآخرين.










