الذهب يتراجع عالميًا إلى 4330 دولارًا وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد صعود المعدن النفيس إلى أعلى مستوى في 7 أسابيع خلال الجلسة السابقة، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأمريكية بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4330.46 دولار للأونصة، بعدما لامس خلال جلسة الجمعة أعلى مستوياته منذ 17 يونيو الماضي، عقب صدور بيانات أظهرت ضعفًا مفاجئًا في سوق العمل الأمريكي.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4390.60 دولار للأونصة، وفقًا لبيانات نقلتها وكالة رويترز.
الذهب يحافظ على دعمه فوق 4300 دولار
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن التراجع الحالي للذهب يأتي في إطار عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي سجلها المعدن خلال الأسبوع الماضي بدعم من بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية.
وأضاف أن التحرك الحالي يمثل استقرارًا طبيعيًا في الأسعار وليس تحولًا واضحًا في معنويات المستثمرين، متوقعًا بقاء الذهب مدعومًا فوق مستوى 4300 دولار للأونصة على المدى القريب.
بيانات التضخم تحسم اتجاه الذهب
وأظهرت بيانات اقتصادية أمريكية أن الاقتصاد فقد وظائف بصورة غير متوقعة خلال يوليو، إلى جانب خفض حاد في أرقام الوظائف المسجلة خلال الشهرين السابقين، ما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقرر يومي 15 و16 سبتمبر المقبل، وفق تحركات أسواق العقود الآجلة.
ويستفيد الذهب عادة من انخفاض أسعار الفائدة، إذ يؤدي تراجع العائد على الأصول المدرة للدخل إلى زيادة جاذبية المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات اقتصادية أميركية مهمة، في مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره الأربعاء، ومؤشر أسعار المنتجين المنتظر الخميس، باعتبارهما من المؤشرات الرئيسية التي قد تؤثر في قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
وقال ووترر إن صدور بيانات تضخم ضعيفة قد يعزز مبررات خفض أسعار الفائدة، ويمهد الطريق أمام مزيد من الصعود في أسعار الذهب.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب
ولا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل عاملًا مؤثرًا في حركة أسعار الذهب، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المنطقة.
وأشار ووترر إلى أن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما يمكن أن ينعكس سريعًا على حركة الذهب والأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، قالت إيران إنها تقترب من التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطنة عمان بشأن تحديد ممرات ملاحية جديدة بين البلدين عبر مضيق هرمز، مع استمرار طهران في التأكيد على ضرورة تلبية الولايات المتحدة عددًا من الشروط قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 63.77 دولار للأونصة.
كما صعد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1748.80 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1364.55 دولار للأونصة.


