إسرائيل تحتجز جثامين نحو 1700 فلسطيني كورقة مساومة لأي مفاوضات مستقبلية
تحتجز إسرائيل جثث مئات الفلسطينيين لأغراض المساومة، رغم عدم وجود أسرى إسرائيليين آخرين في الوقت الراهن لدى الفصائل الفلسطينية.
وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أشارت مناقشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن عدد الجثث يُقدّر بنحو 1700 جثة، ويقود رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، حملةً لدعم احتجاز الجثث، تحسبًا لوجود أسرى أو مفقودين إسرائيليين في المستقبل، ويؤيد الجيش الإسرائيلي هذا الموقف أيضًا.
وأوضحت الصحيفة، أن الغالبية العظمى من الجثث تعود لفلسطينيين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، وبعض الجثث تعود لفلسطينيين لم يشاركوا في ذلك.
أوضحت مصادر للصحيفة، أنه إلى حين انعقاد اجتماع وزاري سياسي أمني لمناقشة مبدئية حول هذه القضية، لا تملك إسرائيل فعليًا سلطة احتجاز جثامين الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في القتال، وكانت قرارات مماثلة تربط سابقًا احتجاز الجثامين بمفاوضات إعادة المختطفين الإسرائيليين، ولكن منذ إعادة جثمان ران جويلي إلى إسرائيل في يناير الماضي، لم يعد هناك أي اتفاق من هذا القبيل.
وأثارت مسألة سلطة الاحتجاز توترات بين المستويات القانونية وكبار الشخصيات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك بين زيني والمستشار القانوني لجهاز الأمن العام (الشاباك.
إسرائيل تحتجز جثث فلسطينيين
وأقر القضاء الإسرائيلي مؤخرًا، في عدة دعاوى قضائية، بأن إسرائيل تحتجز جثث فلسطينيين اعتُقلوا وتوفوا أثناء احتجازهم، بل وفتحت لجنة التحقيق البرلمانية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية تحقيقًا في ملابسات وفاتهم، تحسبًا لاحتمال اختطافهم أو احتجازهم مستقبلًا، وفي أبريل الماضي، بدأ مكتب المدعي العام الإسرائيلي جولة من تبادل الآراء بين الأجهزة الأمنية حول هذه المسألة، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأنها، وفقا للصحيفة.
وبحسب الصحيفة، تُحفظ بعض الجثث مجمدة في منشآت عسكرية، بينما تُدفن أخرى في الأرض، لكن عمليًا، ووفقًا لمصادر أمنية، لا تعرف إسرائيل هوية أصحابها، ولا مكان احتجاز آخرين.


