علماء يبتكرون علكة مُهندسة حيويًا قد تساعد في الوقاية من ورم الفم والحلق
توصل باحثون إلى نوع جديد من العلكة المُهندسة حيويًا، قد يفتح الباب أمام وسيلة بسيطة للمساعدة في تقليل بعض الميكروبات المرتبطة بسرطان الفم والحلق، وذلك باستخدام بروتينات ومركبات طبيعية تستهدف الفيروسات والبكتيريا الضارة في الفم، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
علماء يبتكرون علكة مهندسة حيويًا قد تساعد في الوقاية من سرطان الفم والحلق
وطوّر باحثون من كلية طب الأسنان بجامعة بنسلفانيا علكة مصنوعة من حبوب اللابلاب، المعروفة أيضًا باسم فاصوليا الياقوت، وتحتوي على بروتين FRIL الذي يمتلك خصائص مضادة للفيروسات.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Scientific Reports، حيث اختبر الباحثون فعالية العلكة على عينات فموية بحثًا عن 3 ميكروبات ارتبطت بسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة، وهي فيروس الورم الحليمي البشري.
وأظهرت النتائج أن مستخلصات صمغ الفاصوليا أدت إلى خفض مستويات فيروس الورم الحليمي البشري بنسبة 93% في عينات اللعاب، وبنسبة 80% في عينات غسول الفم.
ويُعد فيروس الورم الحليمي البشري من العوامل المرتبطة بزيادة حالات سرطان الفم والحلق، إذ تشير البيانات إلى أن العدوى بالفيروس ترتبط بنسبة تتراوح بين 60% و75% من هذه الحالات.
ويركز الباحثون بشكل خاص على الأنواع عالية الخطورة من الفيروس، مثل HPV-16 وHPV-18، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية.
ولزيادة قدرة العلكة على مكافحة البكتيريا، أضاف الباحثون إليها مادة «البروتغرين»، وهي ببتيد مضاد للميكروبات يستهدف البكتيريا الضارة.
وأظهرت التجارب أن جرعة واحدة من العلكة التي تحتوي على البروتغرين أدت إلى خفض مستويات بكتيريا «Porphyromonas gingivalis وFusobacterium nucleatum» إلى مستويات قريبة من الصفر في العينات التي تم اختبارها.
واللافت أن المركب لم يؤثر بشكل كبير على البكتيريا المفيدة الموجودة طبيعيًا في الفم، وهو ما يرى الباحثون أنه قد يمنح هذا النهج ميزة مقارنة ببعض العلاجات التي يمكن أن تؤثر في توازن الميكروبيوم الفموي.
هل تصبح العلكة وسيلة للوقاية من السرطان؟
يرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح المجال أمام تطوير العلكة كعلاج مساعد إلى جانب العلاجات التقليدية، أو كوسيلة وقائية تستهدف بعض الميكروبات المرتبطة بسرطان الفم والحلق.
وقال الباحث الرئيسي هنري دانييل إن النتائج تدعم مواصلة تطوير هذه العلاجات والانتقال بها إلى التجارب السريرية، سواء باعتبارها علاجات مساعدة مع العلاجات الحالية أو كوسيلة للوقاية من العدوى وانتقالها.
لكن العلكة لا تزال في مرحلة البحث والتطوير، ولا تعني نتائج الدراسة أنها علاج مثبت للسرطان أو أنها يمكن أن تحل محل وسائل الوقاية والعلاجات الطبية المعتمدة.



