السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

حرب أمريكا وإيران تهدد إمدادات النفط العالمية.. هل تكفي المخزونات لمواجهة الأزمة؟

النفط
اقتصاد
النفط
الخميس 13/أغسطس/2026 - 07:21 م

تتزايد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات النفط العالمية مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع، ما يثير تساؤلات حول قدرة المخزونات العالمية على تعويض النقص المحتمل في الإمدادات.

خسائر الإمدادات تتجاوز 2.6 مليار برميل

وبحسب تصريحات المهندس أمين بن حسن الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية، لـ رويترز، فإن العالم فقد نحو 2.6 مليار برميل من النفط منذ بداية الحرب، في واحدة من أكبر صدمات الإمدادات تاريخيًا من حيث الحجم التراكمي، ويعادل هذا الرقم نحو 25 يومًا من الاستهلاك العالمي، وفق مستويات الطلب التي سبقت الحرب والتي بلغت قرابة 103 ملايين برميل يوميًا.

وتشير تقديرات غالبية المحللين إلى أن فجوة المعروض حاليًا تبلغ نحو 5 ملايين برميل يوميًا، في حين تقدر أرامكو خسائر الإمدادات القادمة من منطقة الخليج بنحو 11 مليون برميل يوميًا، بحسب وكالة رويترز.

وزادت الضغوط على السوق خلال يوليو، بعدما تسببت هجمات بطائرات مسيرة في إغلاق خط أنابيب بحر قزوين الذي ينقل النفط من كازاخستان، وتصل طاقته إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميًا.

مخزونات الطوارئ تكفي نظريًا لـ180 يومًا

كانت وكالة الطاقة الدولية أعلنت في مارس سحب نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة، مؤكدة امتلاك الاقتصاد العالمي مخزونات كبيرة نسبيًا.

وتبلغ المخزونات التابعة لدول الوكالة، سواء الحكومية أو التجارية، نحو 1.5 مليار برميل، وبحساب فجوة تبلغ 5 ملايين برميل يوميًا، تكفي هذه الكمية نظريًا لنحو 300 يوم، لكن المخزونات التجارية لا تخضع بالكامل لقرارات السحب الحكومية، إذ تحتفظ بها شركات التكرير لأغراض تشغيلية، ولذلك فإن الكميات الحكومية المتاحة تقدر بنحو 900 مليون برميل، وهو ما يكفي لتغطية العجز الحالي لنحو 180 يومًا، وأكدت وكالة الطاقة الدولية استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية وسحب مزيد من المخزونات إذا شهدت الأزمة مزيدًا من التدهور.

الاحتياطي الأمريكي عند أدنى مستوى منذ 1983

وتواجه الولايات المتحدة تحديات خاصة، بعدما تراجعت مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 1983، خلال فترة رئاسة رونالد ريجان، وحذر مكتب المساءلة الحكومية الأمريكي من تدهور البنية التحتية للاحتياطي، مشيرًا إلى أن نحو ربع المخزونات لم يعد متاحًا للاستخدام.

وتشير تقديرات محللي شركة رابيدان إنرجي إلى أن ذلك قد يعني تعذر سحب أكثر من 100 مليون برميل وإذا كانت الكميات القابلة للسحب فعليًا لا تتجاوز 200 مليون برميل، فإن الاحتياطي الأمريكي لن يكون قادرًا على تغطية فجوة الإمدادات الحالية لأكثر من 40 يومًا.

ولا تقتصر الأزمة على النفط الخام، إذ وصلت مخزونات الديزل ووقود الطائرات عالميًا إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات وفق تقديرات مورجان ستانلي.

كما تسببت الحرب في أضرار كبيرة بقطاع التكرير في الشرق الأوسط وروسيا، وهو ما انعكس بصورة خاصة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات.

ويرى محللون أن انخفاض المخزونات يقلص قدرة السوق على امتصاص صدمات جديدة في المعروض، ما يجعل أسعار النفط أكثر عرضة لارتفاعات حادة في حال استمرار اضطرابات الإمدادات.

الصين تملك مخزونًا يساعدها على الصمود

في المقابل، تتمتع الصين بهامش أكبر نسبيًا لمواجهة الأزمة، بفضل امتلاكها مخزونات ضخمة من النفط الخام، وتقدر شركة Energy Aspects حجم المخزونات الصينية بنحو 1.7 مليار برميل في يوليو، بينما تتراوح تقديرات شركات الاستشارات الأخرى بين مليار و1.7 مليار برميل.

وبناءً على تقدير 1.7 مليار برميل، تستطيع الصين نظريًا تعويض وارداتها النفطية التي كانت تمر عبر مضيق هرمز، والبالغة نحو 5.5 مليون برميل يوميًا، لما يقرب من عام.

وبذلك تبدو الصين إلى جانب اليابان، في وضع أفضل من معظم الاقتصادات الكبرى لمواجهة اضطرابات الإمدادات، بينما تتراجع قدرة المخزونات المتاحة عالميًا على توفير حماية طويلة الأجل أمام أزمة ممتدة.

تابع مواقعنا