السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

استقرار الذهب في مصر.. عيار 21 يسجل 6255 جنيهًا رغم تراجع الأوقية عالميًا

الذهب والدولار
اقتصاد
الذهب والدولار
الثلاثاء 18/أغسطس/2026 - 03:11 م

شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء 18 أغسطس 2026، إذ حافظ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، على مستواه عند 6255 جنيهًا دون تغيير، رغم تعرض أسعار الذهب العالمية لضغوط هبوطية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

 عيار 21 يسجل 6255 جنيهًا رغم تراجع الأوقية عالميًا

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7148 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5361 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 50.040 جنيهًا، وتحركت الأوقية عالميًا بالقرب من مستوى 4396 دولارًا.

استقرار أسعار الذهب في مصر رغم تراجع الأوقية عالميًا

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن استقرار الذهب في مصر خلال اليومين الماضيين يعكس مرونة السوق المحلية في مواجهة الضغوط الخارجية، موضحًا أن ثبات الأسعار محليًا لا يعني انفصالها عن حركة الأسواق العالمية، وإنما يعكس حالة من التوازن بين ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من جهة، وتراجع أسعار الأوقية عالميًا من جهة أخرى.

وأضاف إمبابي أن التحسن الملحوظ في الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل يمثل مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة التسعير في السوق المصرية، كما يعكس استمرار ثقة المستثمرين المحليين في الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن هذه الديناميكية قد تستمر طالما ظل الجنيه المصري تحت ضغوط أمام الدولار، بالتزامن مع استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج، وهو ما قد يحد من انعكاس التراجعات العالمية لأسعار الذهب على السوق المحلية.

أسعار الذهب عالميًا تحت ضغط تراجع الأوقية

وأشار إمبابي إلى أن سعر الذهب العالمي يتحرك بالقرب من مستوى 4400 دولار للأوقية، وسط توازن بين مجموعة من العوامل الداعمة للمعدن النفيس وأخرى تمثل ضغوطًا على الأسعار.

وأوضح أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وضعف الدولار، إلى جانب تعافي الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، خاصة من جانب الصين، تمثل عوامل داعمة لأسعار الذهب عالميًا.

في المقابل، أوضح أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة الآجال الطويلة، يمثل ضغطًا على المعدن النفيس، بعدما وصلت عوائد السندات لأجل 30 عامًا إلى مستويات هي الأعلى منذ نحو عقدين، بالتزامن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط ومضيق هرمز.

وبحسب بيانات السوق، تراجعت الأوقية الذهبية من نحو 4417.25 دولارًا في 17 أغسطس إلى 4394.16 دولارًا في 18 أغسطس، بانخفاض قدره 23.09 دولارًا، بينما سجلت الأوقية خلال تعاملات الثلاثاء نحو 4393.09 دولارًا.

كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.5% إلى 4391.14 دولارًا للأونصة، في حين انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 0.6% إلى 4446.70 دولارًا.

ويرتبط جانب من الضغوط التي يتعرض لها الذهب بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ يؤدي ارتفاع العائد على الأصول ذات الدخل الثابت إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه يمثل أحد العوامل الرئيسية التي ساعدت على الحفاظ على استقرار أسعار الذهب في مصر، إذ إن ضعف الجنيه يقلل من انعكاس التراجع العالمي في سعر الأوقية على أسعار الذهب المقومة بالعملة المحلية.

ويأتي صعود الدولار بالتزامن مع تجدد المخاوف بشأن مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بمستقبل الاتفاقات المؤقتة المتعلقة بالصراع الأمريكي الإيراني.

الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تنكمش إلى 5 جنيهات

وأشار تقرير آي صاغة إلى تحسن ملحوظ في الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.

وتراجعت الفجوة السعرية من 16.87 جنيهًا، بما يعادل 0.27%، في 17 أغسطس، إلى 4.98 جنيهًا فقط، بنسبة 0.08%، في 18 أغسطس.

وأوضح إمبابي أن انكماش الفجوة السعرية يعكس تحسنًا في كفاءة السوق المحلية وانخفاض علاوة المخاطر التي قد تنعكس على تسعير الذهب، إلى جانب تحسن التوازن بين العرض والطلب.

وأشار إلى أن اقتراب أسعار الذهب المحلية من السعر العادل المحسوب وفقًا للمتغيرات العالمية وسعر صرف الدولار يمثل مؤشرًا مهمًا على استقرار آلية التسعير في السوق المصرية.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الاتجاه المتوقع لأسعار الذهب على المدى القصير يميل إلى الحركة العرضية مع ميل للانخفاض، في ظل استمرار الضغوط على الأوقية عالميًا.

وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 21 يتحرك حاليًا في نطاق ضيق للغاية، بعدما أغلق عند 6255 جنيهًا دون تغيير، إلا أن استمرار تراجع الأوقية عالميًا قد يدفع أسعار الذهب المحلية إلى الانخفاض، خاصة إذا تواصلت الضغوط الخارجية أو عاد الدولار إلى التراجع أمام الجنيه المصري.

وأكد أن أبرز العوامل الداعمة للذهب تتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية والصراع الأمريكي الإيراني، وضعف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب انكماش الفجوة السعرية إلى 0.08%، بما يعكس تحسن كفاءة التسعير في السوق المحلية.

في المقابل، تتمثل أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب في تراجع الأوقية العالمية بنحو 23.09 دولارًا خلال يومين، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، واحتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، فضلًا عن عدم وجود محفز تضخمي قوي، مع تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.4%.

وأشار إمبابي إلى أن استمرار التراجع العالمي لسعر الأوقية قد يضغط على أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تراجع الدولار أمام الجنيه، مؤكدًا أن قرارات الفيدرالي الأمريكي المقبلة، وبيانات التضخم والتوظيف الأمريكية، إلى جانب تطورات الصراع في الشرق الأوسط، ستظل من أهم المحددات لاتجاه أسعار الذهب في السوقين العالمية والمحلية.

تابع مواقعنا