الطائرات تتجنب سحبًا ملوثة للمناخ.. تجربة بريطانية تستخدم الذكاء الاصطناعي
اختبرت بريطانيا مشروعًا بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لمعرفة قدرة الذكاء الاصطناعي على مساعدة الطائرات في تجنب مسارات التكاثف، وهي الخطوط البيضاء التي تخلفها الطائرات في السماء، وتُعرف باسم الخطوط البخارية.
بيانات الأقمار الصناعية
وبحسب ما نشٌر في BBC، تتشكل هذه السحب الجليدية عندما تصطدم عوادم محركات الطائرات الساخنة بالهواء البارد على الارتفاعات العالية، وتختفي سريعًا في حالات كثيرة، لكنها قد تستمر وتنتشر في ظروف شديدة البرودة والرطوبة، لتحتجز الحرارة التي كان يمكن أن تغادر الأرض.
واستهدف مشروع Operation Blue Skies، الممتد 30 شهرًا، المجال الجوي شانويك في النصف الشرقي من ممر شمال الأطلسي، الذي يمثل نحو 5% من ظاهرة ارتفاع حرارة المناخ الناتجة عن هذه السحب عالميًا.
كما جمعت جوجل والحكومة البريطانية ومكتب الأرصاد الجوية ومختصون من جامعتي كامبريدج وإمبريال كوليدج لندن، بيانات الرحلات وصور الأقمار الصناعية لتحديد المناطق التي خلفت فيها الطائرات سابقًا خطوط التكاثف، ثم دمجوها مع أنماط الطقس للتنبؤ بالمناطق التي قد تتشكل فيها سحب جديدة.
ونقلت المعلومات إلى مراقبي الحركة الجوية في ناشيونال إير ترافيك سيرفيسز، لتوجيه الطائرات بعيدًا عنها، بينما اقتصر التغيير غالبًا على تعديل الارتفاع بنحو ألفي قدم بدلًا من تغيير المسار بشكل كبير، وهو إجراء معتاد لتجنب المطبات الهوائية والطقس السيئ، ما يعني أن الركاب لن يلاحظوه على الأرجح، وقال إيان جوبسون، مدير الاستدامة في الشركة، إن الأمر سيكون قريبًا من الإجراءات المعتادة في رحلات شمال الأطلسي.
وبدأت الاختبارات عندما تكون حركة الطيران أقل، ومن المتوقع مرور نحو 10 آلاف رحلة في المجال الجوي خلال فترات التجربة، بينما سيحتاج جزء منها فقط إلى تغيير الارتفاع لتجنب السحب.
الفائدة المناخية
قدرت نماذج المشروع أن تغيير المسار الكامل عبر شانويك سيضيف نحو 100 كيلوجرام من الوقود لكل طائرة متأثرة، فيما أظهرت تجارب سابقة انخفاض تكوّن السحب أو تأثيرها الحراري بنحو 60% إلى 70%.
وأوضحت الدراسات أن الزيادة الإضافية في استهلاك الوقود أقل بكثير من الفائدة المناخية لمنع سحب التكاثف، وأن تكلفة ثاني أكسيد الكربون تقل عن 1% مقارنة بتكلفة التكاثف، التي تعادل في حجمها تقريبًا إجمالي ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الطيران.



