بعد الإقلاع عن التدخين.. طبيب يكشف أسباب الانتكاس وطرق الحفاظ على التعافي
أوضح الدكتور مانجوناث إم. إن، استشاري أمراض الرئة التداخلية وزراعة الرئة، أن الإقلاع عن التدخين يمثل خطوة مهمة لتحسين الصحة، لكن الحفاظ على عدم التدخين قد يكون أكثر صعوبة، موضحًا أن الانتكاس لا يرتبط بالإرادة وحدها، وإنما ينتج عن تداخل الاعتماد الجسدي والعادات والمحفزات النفسية.
محفزات الانتكاس
وبحسب ما نشُر في First Post، أكد الدكتور مانجوناث أن اعتماد الجسم والنفس على النيكوتين يحتاج إلى وقت ووعي ودعم للتغلب عليه، وأن الانتكاس لا يعني الفشل، وأضاف أن أعراض الانسحاب، مثل القلق والتوتر والرغبة الشديدة في التدخين، قد تدفع الشخص إلى الاعتقاد بأن التدخين هو الوسيلة الوحيدة للشعور بحالته الطبيعية مجددًا.
وكشفت العادات اليومية والمواقف المحيطة عن محفزات قوية قد تعيد الرغبة في التدخين، إذ ارتبط التدخين لدى كثيرين بتناول القهوة أو الانتهاء من وجبة أو أخذ استراحة خلال العمل، كما قد يؤدي وجود الشخص وسط مدخنين إلى تنشيط الرغبة من جديد، وأظهرت الضغوط والمواقف العاطفية الصعبة دورًا بارزًا في العودة إلى التدخين، بينما قد يؤدي الشعور بالثقة الزائدة بعد فترة من الامتناع إلى التقليل من خطر الانتكاس، إلى جانب تأثير البيئة الاجتماعية في الحفاظ على التدخين أو العودة إليه.
كما قدم الطبيب عدة خطوات للحفاظ على عدم التدخين، بدأت بالتعرف إلى المواقف والمشاعر والعادات التي تثير الرغبة، والاستعداد لها مسبقًا، إلى جانب وضع خطة للتعامل مع الرغبات المؤقتة رغم شدتها.
ونصح بتغيير الروتين لفترة مؤقتة لكسر الارتباطات التي تثير الرغبة، وإدارة الضغوط بوسائل صحية، محذرًا من فخ سيجارة واحدة لأنها قد تعيد دورة الإدمان من جديد.
الانتكاس لا ينهي رحلة الإقلاع
أكد الطبيب أن الانتكاس لا ينبغي اعتباره نهاية رحلة الإقلاع، موضحًا أن التراجع يمكن أن يساعد الشخص على فهم محفزاته والاستعداد بصورة أفضل للمستقبل.
وقال إن الإقلاع عن التدخين عملية مستمرة وليس حدثًا يحدث مرة واحدة، وإن النجاح يعتمد على فهم المحفزات والسيطرة على الرغبات وبناء شبكة دعم قوية، مؤكدًا أن الحفاظ على الإقلاع لفترة طويلة ممكن مع اتباع النهج المناسب.


