السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

شوقي علام يوضح دلالة «القروء» في عدة المطلقة ومنهج الترجيح الفقهي

الدكتور شوقي علام
أخبار
الدكتور شوقي علام
الجمعة 21/أغسطس/2026 - 07:11 م

أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن قوله تعالى: «والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء» يحمل دلالة قطعية من حيث العدد، مؤكدًا أن لفظ «ثلاثة» لا يحتمل إلا هذا العدد بعينه، فلا يمكن أن يُفهم منه أكثر أو أقل، وهو ما يعكس وضوح المراد الإلهي في تحديد مدة العدة.

شوقي علام يوضح دلالة «القروء» في عدة المطلقة ومنهج الترجيح الفقهي

وأشار خلال حتصريحات تليفزيونية، إلى أن الإشكال لا يكمن في العدد، وإنما في معنى «القروء»، موضحًا أن هذا اللفظ في اللغة العربية يُعد من الألفاظ المشتركة التي تحتمل أكثر من معنى، حيث يُطلق على الحيض كما يُطلق على الطهر، وهو ما فتح باب الاجتهاد أمام العلماء في تحديد المراد منه في الآية.

وبيّن أن غياب نص صريح يحدد المقصود بأحد المعنيين في واقعة بعينها دفع المجتهدين إلى الترجيح بناءً على الأدلة اللغوية والشرعية، مستعرضًا رأي الإمام ابن العربي المالكي الذي رجّح أن المراد هو الطهر، مستندًا إلى قاعدة لغوية تتعلق بموافقة العدد للمعدود في التذكير والتأنيث، حيث إن العدد من ثلاثة إلى تسعة يخالف المعدود، وبناءً على ذلك رأى أن صيغة الآية تدل على أن المقصود هو الطهر.

وأضاف أن فريقًا آخر من العلماء ناقش هذا الترجيح، وذهب إلى أن المراد بالقروء هو الحيض، مستدلين بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن عدة المختلعة فقال: «تعتد بحيضة»، معتبرين أن هذا الحديث يوضح المقصود من الآية، ويرجح تفسير القروء بالحيض.

وأكد أن هذا الخلاف يعكس سعة الاجتهاد الفقهي، وأن كل فريق استند إلى أدلة معتبرة في الترجيح، مشيرًا إلى أن الفتوى المعمول بها في مصر تتجه إلى أن القروء تعني الحيض، أي ثلاث حيضات، سواء في الفتوى أو في القضاء.

ولفت إلى أن هذا الاتجاه يرتبط بالإطار القانوني المعمول به، حيث يُلزم القاضي بالرجوع إلى النصوص القانونية المنظمة، وإذا لم يجد نصًا صريحًا، فإنه يعود إلى الراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة، وهو ما استقر عليه العمل في هذه المسألة، حيث رجّح المذهب الحنفي أن القروء تعني الحيض.

وأوضح أن هذا النموذج يعكس منهجية علمية دقيقة تجمع بين اللغة العربية وأصول الفقه والنصوص الشرعية، بما يضمن الوصول إلى الحكم الأقرب للصواب في ضوء الأدلة المتاحة.


 

تابع مواقعنا