شعبة المستلزمات الطبية: نستهدف الوصول إلى 100% تصنيع محلي.. والشعبة طرف أصيل في القرارات الجديدة
أكد محمد إسماعيل عبده، رئيس شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية، أن الشعبة تستهدف رفع نسبة التصنيع المحلي في قطاع المستلزمات الطبية إلى 100%، مشيرًا إلى أن مصر نجحت حاليًا في تصنيع نحو 60 إلى 65% من المستهلكات الطبية، في إطار جهود توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
تشكيل لجنة فورية لبحث إعادة تسعير المستلزمات الطبية ورفع النتائج إلى وزارة المالية
وقال عبده، خلال لقائه في برنامج «الشهبندر» المذاع على شاشة قناة الحدث اليوم الفضائية، تقديم الإعلامي فيصل عبد العاطي، إن اجتماع الشعبة الأخير مع الدكتور هشام ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، تناول عددًا من الملفات المهمة؛ وفي مقدمتها مستحقات الموردين وتسعير المستلزمات الطبية، مؤكدًا أن اللقاء كان «مثمرًا» وشهد اتفاقًا على خطوات جديدة لدعم القطاع.
وأوضح رئيس شعبة المستلزمات الطبية أن هيئة الشراء الموحد قطعت شوطًا كبيرًا في ملف مستحقات الموردين، مشيرًا إلى أن الهيئة كانت قد تعهدت منذ ديسمبر الماضي بتقليص أو إنهاء المديونيات القديمة المستحقة للموردين، وأن المستحقات السابقة تراجعت بصورة كبيرة على مدار الأشهر الستة أو السبعة الماضية، فيما يتم سداد المستحقات الحديثة في مواعيدها وفقًا لما ذكره.
وأشار عبده إلى أن ميزانية الشراء الموحد بلغت نحو 110 مليارات جنيه، واصفًا ذلك بالمستوى الضخم للميزانية المخصصة للشراء الموحد.
وكشف رئيس الشعبة أن ملف إعادة تسعير المستلزمات الطبية كان من أبرز الملفات التي ناقشتها الشعبة مع رئيس هيئة الشراء الموحد، موضحًا أن الشعبة سبق أن طالبت خلال اجتماعها مع الدكتور هشام ستيت في أبريل الماضي بسرعة صرف مستحقات الموردين وإعادة النظر في الأسعار، خاصة في ظل الارتفاعات التي طرأت على أسعار العديد من الخامات نتيجة تداعيات الظروف العالمية.
ولفت إلى أن الهيئة لم تكن قادرة على رفع الأسعار في ذلك الوقت بسبب ارتباطها بالموازنة الماضية، إلا أنه بعد انتهاء الموازنة العامة للدولة في 30 يونيو الماضي، أعدت الشعبة دراسة متكاملة للأصناف التي تعرض الموردون فيها لخسائر، وكذلك الأصناف التي تحقق هوامش ربح محدودة للغاية.
وأكد أن الدراسة تم تقديمها إلى رئيس هيئة الشراء الموحد، الذي وعد بتشكيل لجنة بشكل فوري لدراسة الأصناف محل الطلب، تمهيدًا لرفع نتائجها إلى وزارة المالية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن إعادة التسعير.
وقال عبده إن رئيس هيئة الشراء الموحد أكد له أن الشعبة ستكون طرفًا في أي قرار يصدر عن الهيئة، وأن أي مقترحات تقدمها الشعبة سيتم الأخذ بها إذا ثبت أنها أفضل من المقترحات المطروحة لديها مضيفا أن لجنة الصحة بالشعبة ستتواصل بصورة مستمرة مع الإدارة المركزية لهيئة الشراء الموحد بقيادة الدكتورة ماري، بهدف متابعة الملفات المشتركة وتحقيق نتائج دورية.
وفي ملف توطين الصناعة، أشار رئيس شعبة المستلزمات الطبية إلى أن نسبة التصنيع المحلي في المستهلكات الطبية تتراوح حاليًا بين 60و65%، موضحًا أن الأجهزة الطبية تمثل تحديًا مختلفًا نظرًا لاحتياج تصنيعها لتكنولوجيا متخصصة، بينما قطعت مصر شوطًا أكبر في تصنيع المستهلكات الطبية التي يُنتج أكثر من 60% منها محليًا.
وشدد عبده على أن الهدف النهائي للشعبة هو الوصول إلى تصنيع 100% من احتياجات السوق من المستلزمات والمستهلكات الطبية محليًا، بما يدعم قدرة القطاع على مواجهة الأزمات العالمية ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
كما أوضح أن الاجتماع تناول عددًا من الأعباء المالية المفروضة على العاملين في القطاع، من بينها الدمغة الطبية، مؤكدًا أن الشعبة تسعى إلى معرفة الأساس القانوني لهذه المبالغ ومدى قانونية إلزام العاملين بالقطاع بسدادها، حيث يمثل هذا الملف أحد الموضوعات التي تبحثها الشعبة مع الجهات المعنية.
وأكد رئيس شعبة المستلزمات الطبية أن دور القطاع الخاص لا ينبغي أن يقتصر على تحقيق الأرباح، مشددًا على أهمية البعد المجتمعي للنشاط التجاري، وأن كل تاجر قادر على تقديم دور مجتمعي يجب أن يقوم به وألا يقتصر اهتمامه على تحقيق مصلحته الخاصة، في إشارة إلى أهمية مساهمة مجتمع الأعمال في دعم المواطنين والحفاظ على مصالحهم، خاصة في القطاعات المرتبطة بصورة مباشرة بصحة المواطن.
واختتم عبده بتأكيده على أن شعبة المستلزمات الطبية ستواصل تحركاتها في عدد من الملفات؛ أبرزها مواصلة تسريع صرف مستحقات الموردين، وإعادة تسعير الأصناف المتضررة من ارتفاع تكاليف الخامات، وتوطين الصناعة، ومراجعة الأعباء المالية المفروضة على القطاع، بهدف تعزيز استقرار السوق ودعم المنتج المحلي.


