من التعافي إلى الأداء البدني.. كيف أصبحت الألبان عنصرًا أساسيًا في التغذية الرياضية؟
شهدت أنماط اللياقة البدنية حول العالم، تحولًا من الاهتمام المؤقت إلى بناء عادات مستمرة، بالتزامن مع توسع رياضات الجري وتمارين القوة وركوب الدراجات والأنشطة الرياضية المختلفة.
إصلاح العضلات والتعافي
وبحسب ما نشُر في First Post، أعاد هذا التحول تسليط الضوء على أطعمة يومية مثل الحليب والزبادي، مع تزايد التساؤلات حول قدرة التغذية التقليدية على تلبية احتياجات الجسم من البروتين ودعم التعافي.
وأوضح الخبراء أن الأساس الغذائي لدور الألبان في الأنماط الحياتية النشطة كان قويًا، إلا أن الوعي المتزايد دفع المستهلكين إلى البحث بصورة أكبر عن الأدلة العلمية وراء الأطعمة التي يتناولونها.
كما أصبح البروتين محورًا رئيسيًا في التغذية المرتبطة بالنشاط البدني، بعدما احتاج الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام إلى كميات أكبر منه مقارنة بغير النشطين، خصوصًا لدعم إصلاح العضلات والتعافي، وأكدت الجمعية الدولية للتغذية الرياضية أهمية البروتين في التكيف مع التدريب والتعافي، مع ضرورة الاهتمام بجودته إلى جانب كميته.
وبيّن العلماء أن الحليب جمع بين بروتينَي مصل اللبن والكازين، إذ امتص الجسم مصل اللبن سريعًا، بينما وفر الكازين إطلاقًا أبطأ ومستمرًا للأحماض الأمينية، كما احتوى الحليب على الكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين ب12 والكربوهيدرات، ما جعله خيارًا متكاملًا للتعافي.
وأضاف الزبادي بُعدًا آخر للتغذية الرياضية بفضل احتوائه على مزارع حية، في وقت أصبحت فيه صحة الأمعاء وامتصاص العناصر الغذائية جزءًا من منظومة التعافي والأداء، وأشار سالوجا إلى ترابط البروتين والتعافي وصحة الأمعاء، بينما أوضحت الدكتورة نهى جوبتا، استشارية الطب الباطني في مستشفى ماكس سوبر سبيشالتي، أن الألبان جمعت طبيعيًا بين البروتين عالي الجودة والكربوهيدرات والإلكتروليتات، وأن الحليب والزبادي قبل التمرين وفّرا طاقة مستمرة، فيما ساعدا بعده على تعويض الجليكوجين وإصلاح الأنسجة العضلية واستعادة الترطيب.
وأضافت لاكشمي كالي، رئيسة قسم التغذية في نيوترشن إن سينك، أن الجمع بين مصل اللبن سريع الهضم والكازين بطيء الهضم جعل الألبان خيارًا مدعومًا بالأدلة للحفاظ على الكتلة العضلية وتلبية الاحتياجات اليومية من البروتين.
أهمية الألبان وسهولة إدماجها
وأكدت الإرشادات الغذائية الصادرة عن المجلس الهندي للبحوث الطبية والمعهد الوطني للتغذية أهمية الحليب ومنتجات الألبان ضمن النظام الغذائي المتوازن، خصوصًا لمساهمتها في البروتين والعناصر الغذائية الدقيقة وبالأخص للرياضيين.



