وصول بقعة الزيت إلى 3 كيلومترات.. جهاز شؤون البيئة وفرع السويس وسيناء يواصلان أعمال مكافحة التلوث وحصر الأضرار بأبورديس
تواصل الجهات المعنية أعمالها لمكافحة آثار التلوث البترولي الذي جرى رصده بالمنطقة البحرية لرأس بدران بمدينة أبورديس بمحافظة جنوب سيناء، وذلك بالتنسيق الكامل بين محافظة جنوب سيناء وجهاز شئون البيئة – فرع السويس وسيناء، وشركة بتروسيف، والشركة البترولية المتسببة بالواقعة.
.جهاز شؤون البيئة وفرع السويس وسيناء يواصلان أعمال مكافحة التلوث
وفور ورود البلاغ، تحركت الأجهزة المختصة، حيث جرى التنسيق مع غرفة عمليات جهاز شئون البيئة، وتكليف لجنة من جهاز شئون البيئة – فرع السويس وسيناء بالانتقال إلى موقع البلاغ وإجراء المعاينات الميدانية اللازمة، ومتابعة أعمال مكافحة التلوث، وتقييم الوضع البيئي بالمنطقة.
كما أخذت اللجنة العينات اللازمة من البقعة الزيتية ومناطق التلوث، تمهيدًا لإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة والتعرف على مصدر الزيت من خلال بصمة الزيت، إلى جانب تحديد امتداد البقعة وكمياتها ونطاق تأثيرها على البيئة البحرية والشاطئية.
وكشفت أعمال الرصد والمتابعة الميدانية عن امتداد آثار البقعة الزيتية لنحو 3 كيلومترات، مع وصول آثار التلوث إلى أجزاء من الشاطئ العام بمدينة أبورديس، فيما تواصل فرق المكافحة والغطاسين أعمالها للتعامل مع مصدر التسرب واحتواء آثاره.
وفي إطار الاستجابة للحادث، تعمل فرق مكافحة التلوث بالتنسيق مع شركة بتروسيف التابعة لقطاع البترول والشركة المعنية، على احتواء البقعة الزيتية وتنفيذ أعمال التطهير وجمع المواد والمخلفات الملوثة، مع التأكيد على التخلص الآمن منها وفق الاشتراطات والمعايير البيئية المعمول بها.
كما تواصل لجنة جهاز شئون البيئة – فرع السويس وسيناء أعمال المتابعة والرصد البيئي وحصر الأضرار، بما يشمل تقييم حالة المياه والشاطئ والبيئة البحرية والكائنات الحية بالمنطقة، ورصد أي آثار محتملة على المناطق الساحلية والمنشآت والقرى السياحية القريبة من موقع الحادث.
وفي الوقت نفسه، يجري التنسيق مع الجهات المختصة والشركة المعنية للتعامل مع مصدر التسرب، وتحديد السبب الفني للواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف التسرب وإصلاح الخط البحري المتضرر، مع إجراء الاختبارات اللازمة قبل إعادة تشغيله.
وأكد جهاز شئون البيئة أن التعامل مع الحادث يتم وفق الإجراءات البيئية والقانونية المنظمة لمكافحة التلوث البحري، وأن تحديد المسؤولية وقيمة التعويضات والغرامات المستحقة يرتبط بنتائج المعاينات والتحاليل وحصر الأضرار البيئية، بالإضافة إلى ما تسفر عنه الإجراءات القانونية بشأن الواقعة.
وتواصل لجنة جهاز شئون البيئة – فرع السويس وسيناء أعمالها بالتنسيق مع محافظة جنوب سيناء وكافة الجهات المعنية، لضمان السيطرة الكاملة على آثار التلوث، وإزالة المواد الملوثة، وإعادة المنطقة إلى حالتها البيئية الطبيعية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتسبب في الواقعة وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
وتؤكد الأجهزة المعنية استمرار المتابعة الميدانية للمنطقة خلال الفترة المقبلة، للتأكد من عدم وجود أي آثار متبقية للتلوث أو امتدادات جديدة للبقعة الزيتية، والحفاظ على سلامة البيئة البحرية والشاطئية بمدينة أبورديس وخليج السويس.
حصر الأضرار البيئية تمهيدًا لتحديد الغرامة
وفيما يتعلق بالعقوبات المتوقعة، أكدت المصادر أنه جارٍ حصر الخسائر ومتابعة حجم الضرر البيئي الذي قد يكون لحق بالكائنات البحرية، إلى جانب تقييم مدى تأثير التسرب على القرى والمنشآت السياحية المطلة على خليج السويس، تمهيدًا لتحديد قيمة الغرامة المستحقة.
الغرامة ستكون بالدولار
وأشارت إلى أن الغرامة المقرر توقيعها على الشركة المتسببة ستكون بالدولار، وليس بالجنيه المصري، موضحة أن الشركة يمكنها التقدم بطلب للتصالح وسداد الغرامات المقررة، وفي حال رفض التصالح تُحال الواقعة إلى الشؤون القانونية، وهو ما قد يترتب عليه توقيع غرامات أكبر وفقًا للإجراءات القانونية.
وأضافت المصادر أن ثبوت تضرر الشعاب المرجانية جراء التسرب قد يؤدي إلى مضاعفة قيمة الغرامة الموقعة على الشركة المتسببة.
وأكدت المصادر أن شركات البترول لديها تعليمات وضوابط واضحة للتعامل مع مثل هذه الحوادث، إلى جانب وجود قوانين تنظم عمليات منع ومكافحة التلوث البحري وتحدد المسؤوليات والعقوبات المترتبة على وقوع مثل هذه الوقائع.


