إناء فخاري من صان الحجر يكشف براعة المصري القديم في الصناعة
يضم متحف تل بسطا إناءً فخاريًا مميزًا عُثر عليه في منطقة صان الحجر، ويجسد جانبًا من تطور صناعة الفخار في مصر القديمة، التي ارتبطت باحتياجات الإنسان اليومية، كما عكست مهارته في التشكيل والتصنيع.
إناء فخاري من صان الحجر يكشف براعة المصري القديم في الصناعة
ويتميز الإناء ببدن أسطواني الشكل، ورقبة قصيرة، وفوهة بشفة تميل إلى الخارج، إلى جانب ثلاثة مقابض على البدن، بينما تزين الرقبة دائرة محزوزة تلتف حول العنق، لتشكل عنصرًا زخرفيًا بسيطًا.
ويغلب على تصميم الإناء الطابع الوظيفي، حيث جاءت الزخارف محدودة مقارنة بالاهتمام بالشكل العملي، بما يعكس استخدام الفخار في العديد من الأغراض اليومية، ومنها التخزين والطهي والتداول.
وتُعد صناعة الفخار من أقدم الصناعات التي عرفها الإنسان، وشهدت تطورًا كبيرًا بدءًا من التشكيل اليدوي للطين، وصولًا إلى استخدام عجلة الفخار والأفران المتخصصة، وتطوير تقنيات الحرق والزخرفة.
وتكشف الأواني الفخارية عن جانب مهم من حياة المجتمعات القديمة، إذ تمثل شواهد مادية على تطور الصناعات والحرف والأنشطة الاقتصادية، فضلًا عن الذوق الفني والهوية الثقافية التي ظهرت في أشكالها وزخارفها.


