النفط يهبط 3% إلى أدنى مستوى في أسبوع مع تراجع مخاوف نقص الإمدادات
تراجعت أسعار النفط بنحو 3% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها في أسبوع، مع انحسار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات بعد إعلان الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على إيران، في وقت رأى فيه المتعاملون أن الضغوط الاقتصادية تمثل تهديدًا أقل لإمدادات الخام مقارنة بالتصعيد العسكري.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.75 دولار، أو 2.98%، لتصل إلى 89.42 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.67 دولار، أو 3.14%، إلى 82.34 دولار للبرميل، وفق بيانات رويترز.
العقوبات الأمريكية تضغط على أسعار النفط
جاء هبوط أسعار النفط بعد إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عقوبات جديدة على إيران، في إطار مساعي واشنطن للضغط الاقتصادي على طهران، إلا أن تفاصيل العقوبات وموعد دخولها حيز التنفيذ لم تُكشف بالكامل.
ويرى محللون أن تحول الولايات المتحدة من التصعيد العسكري إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادي خفف من مخاوف المتعاملين بشأن تعرض إمدادات النفط في الشرق الأوسط لمزيد من الاضطرابات.
وقال أوليهانسن، المحلل لدى ساكسو بنك، إن التحول من الصراع العسكري إلى الضغط الاقتصادي خفف حدة القلق في سوق النفط، مشيرًا إلى أن العقوبات الأمريكية جاءت أقل حدة مما توقعه بعض المتعاملين.
مضيق هرمز يبقي علاوة المخاطر
ورغم تراجع الأسعار، لا تزال المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز تمثل عامل دعم لأسعار النفط، في ظل استمرار انخفاض حركة السفن عبر الممر المائي الحيوي.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى KCM، إن إيران لا تزال قادرة على الرد من خلال تعطيل حركة الشحن البحري، وهو ما يبقي على علاوة مخاطر في أسعار النفط.
وأظهرت بيانات الشحن عبور ناقلتين فقط لمضيق هرمز أمس الاثنين، وهو أدنى مستوى يومي لسفن نقل السلع الأولية منذ أوائل مايو.
وكان المضيق يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن احتمالات حدوث اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة.
هجوم على ناقلة نفط قبالة عمان
وتزامن تراجع أسعار النفط مع حادث أمني جديد في المنطقة، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط للاستهداف بمقذوف مجهول، على بعد نحو 9 أميال بحرية شمال شرقي شيصة في سلطنة عمان.
ولا تزال إيران تحتفظ بقدرتها على التأثير في حركة الملاحة بالمنطقة، بينما توعدت طهران بالرد على العقوبات الأمريكية، مؤكدة ثقتها في استمرار دعم شركائها التجاريين.



