السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

حسن الصادي: التمويل الاستهلاكي في صورته الحالية يدمر الاقتصاد ويجب توجيهه نحو دعم الصناعة

الدكتور حسن الصادي
اقتصاد
الدكتور حسن الصادي
الأربعاء 26/أغسطس/2026 - 02:34 م

قال حسن الصادي الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل بجامعة القاهرة، إن التمويل الاستهلاكي يشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد، حيث يعد استهلاك فوق طاقة أو مستوى الدخل، ومن ثم يحصل المواطن على تمويل بمديونية مستقبلة، وفي حالة عدم القدرة على السداد سيتحول صاحب التمويل إلى شخص مدان أو يواصل التمويل في ظل تنامي فائدة الديون، ما يشكل خطرا خاصة في حالة عدم قدرة المستهلك السداد.

ولفت في تصريح خاص لـ القاهرة 24، إلى أن منح قرض استهلاكي لشراء الكنافة في شهر رمضان يعد تدميرًا للاقتصاد ويعمل على تحول المواطنين من الإنتاج إلى الاستهلاك، ومن ثم يجب أن يتم وضع ضوابط صارمة على صرف التمويل الاستهلاكي تتمثل في توجيه هذه التمويلات لدعم الصناعة المصرية إذا كان الهدف منه عمل سيولة وتنشيط لحركة البيع والشراء في الاقتصاد.

التمويل الاستهلاكي

وأوضح أنه يجب إلزام الشركات بمنح التمويل الاستهلاكي إذا كان هدفه شراء منتج مصري، أو يكون التمويل مقابل نسبة المكون المحلي في السلعة المراد شرائها، وبذلك يكون قد تم توجيه الأموال نحو دعم الصناعة المصرية وتلبية احتياجات المواطنين في وقت واحد.

ولفت إلى أن هناك حالات كثيرة تحصل على تمويلات بشكل قانوني، مشيرًا إلى أن كشف واقعة أزمة تمويلات مدرسة جلوبال تم بالصدفة، لعدم قدرة الرقابة المالية على معرفة الموقف الائتماني للعملاء، لكن البنك المركزي هو من لديه القدرة على معرفة أن هناك عددًا كبيرًا من العملاء في مدرسة واحدة تطلب الحصول على قروض.

وأردف: القروض الاستهلاكية تقضي على مدخرات المصريين، وحسب الإحصائيات فإن نسبة الادخار في مصر أقل من 2%، والكثير منها تسيل ودائعها في البنوك لتلبية احتياجاتها الاستهلاكية بسبب الحصول على تمويلات، مؤكدا أنه لا يجب أن يتم الاقتراض بأكبر من قيمة المدخرات، واختلال هذه المنظومة يؤدي إلى أزمة مالة كبيرة.

وأكد أن التمويل الاستهلاكي يحول إلى استهلاك دخل الأسر المصرية المستقبلي، ويؤجل أزمة السداد بالفوائد لوقت آخر، مشيرًا إلى أن الكويت في فترة من الفترات أصدرت نحو 200 ألف قرار منع سفر لمواطنين من الكويت، نتيجة لحصولهم على قروض استهلاكية لم يستطيعوا سدادها، وكانت معروفة بأزمة إسقاط الديون، وطالبوا بإسقاط نحو 6 مليارات دينار كويتي بنحو 20 مليار دولار على الرغم من أن المجتمع غني وليس فقيرًا.

واختتم حديثه قائلًا: هناك ما هو أخطر على الاقتصاد المصري من أزمة تمويلات أولياء أمور في مدرسة جلوبال، ويتمثل في منح بنوك قروضًا عقارية للمصريين بموجب دخل افتراضي وهمي وليس حقيقيًا، كما أن بيانات العملاء أيضا تكون وهمية.

تابع مواقعنا