صيادلة القاهرة: كثير من الصيادلة فقراء.. وقرار وزير الصحة الأسبق سبب اختلاف سعر الدواء بين الصيدليات |خاص
أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بـ نقابة صيادلة القاهرة، أن اختلاف أسعار بعض الأدوية بين الصيدليات يرجع إلى وجود تشغيلات قديمة وأخرى جديدة من الدواء نفسه، موضحًا أن الدواء يخضع للتسعير الجبري، وأن الصيدلية ملزمة ببيع العبوة بالسعر المدون عليها.
صيادلة القاهرة: كثير من الصيادلة فقراء
وأوضح رمزي خلال تصريح خاص لـ القاهرة 24، إن المريض يمكن أن يشتري الدواء بالسعر نفسه من أي صيدلية وفقًا للتسعير الجبري مشيرًا إلى أن المشكلة تظهر عندما تنتهي التشغيلات القديمة الموجودة لدى الصيدلية، وتضطر إلى شراء تشغيلات جديدة من الشركة بسعر جديد، فإن الصيدلية تضطر إلى شراء العبوة الجديدة بالسعر المرتفع.
وأضاف أن ما يحدث في السوق هو وجود أسعار قديمة وأسعار جديدة للدواء نفسه، مؤكدًا أن السعر القديم يظل ساريًا على العبوات التي تحمل السعر القديم، بينما يتم بيع التشغيلات الجديدة بالسعر المدون عليها.
وأوضح أن هذه الظاهرة ترتبط كذلك بارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف التشغيل، مشيرًا إلى أن الصيدلية قد تكون لديها عبوات تم شراؤها بالسعر القديم، في الوقت الذي ارتفعت فيه تكلفة تشغيل الصيدلية وأجور العاملين وباقي المتطلبات.
وقال رمزي، إن الصيدلي عندما يبيع العبوة الموجودة لديه بالسعر القديم، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، يتأثر رأس ماله نتيجة تآكل قيمة المخزون، موضحًا أن الصيدلية التي كانت تمتلك 10 علب من صنف معين للحفاظ على توافره، قد تجد نفسها غير قادرة على تعويض الكميات التي تبيعها بسبب ارتفاع سعر التشغيلات الجديدة.
وتابع أن المشكلة لا تتعلق فقط بالصيدليات الكبرى أو السلاسل، وإنما تمتد إلى الصيدليات الموجودة في القرى والنجوع، لافتًا إلى أن أوضاع الصيدليات تختلف من منطقة إلى أخرى، فهناك صيدليات محدودة الإمكانيات، وأخرى تحقق مبيعات أكبر.
وشدد رئيس لجنة التصنيع الدوائي على ضرورة النظر إلى الصيدلي باعتباره مواطنًا مصريًا يتحمل أعباء المعيشة والتكاليف المختلفة، وليس من الصحيح اختزال الأمر في أن بعض الصيدليات قادرة على تحمل زيادة التكلفة وأخرى غير قادرة.
وأكد أن الحل من وجهة نظره يتمثل في أن يكون سعر الدواء ثابتًا على مستوى الجمهورية، وفي التوقيت نفسه، بحيث لا تكون هناك أسعار متعددة للدواء نفسه، موضحًا أن وجود أكثر من سعر يخلق حالة من الارتباك لدى المواطنين والصيدليات.
وأضاف رمزي، أن الصيادلة من أكثر الفئات المجتمع تأثرا بالتضخم واضطراب الأسعار وفكرة أن جميع الصيالة أغنياء هي وهم فالكثير منا تحت خط الفقر والشاهد صيدليات القرى والمناطق الفقيرة.
وأشار إلى أن التسعير الجبري يعني ثبات سعر السلعة في جميع أنحاء الجمهورية، وأن السعر المحدد يجب أن يكون واحدًا في أي مكان يتم فيه بيع الدواء.
ولفت رمزي إلى أن قرار التسعير رقم 23 الصادر في عام 2017 والذي أصدره الدكتور أحمد عماد وزير الصحة الأسبق، تسبب من وجهة نظره، في جزء من الأزمة الحالية، موضحًا أن القرارات يجب أن تتوافق مع القانون، وأنه كان هناك انتظار لإعادة النظر في هذه المنظومة وإلغاء المشكلات الناتجة عنها.
واختتم بالتأكيد، أن معالجة أزمة أسعار الدواء تحتاج إلى فهم واقع الصيدليات المختلفة، خاصة الصيدليات الموجودة في القرى والنجوع، ووضع منظومة تحقق توازنًا بين مصلحة المريض وقدرة الصيدلي على الاستمرار وتوفير الدواء.




