من موظف إنتاج إلى الحبس 17 يوما.. شاب يكشف كواليس توريطه بـ17 قضية وعودته للعمل ثم إيقافه في بسكو مصر
روى الشاب محمد أسامة، أحد العاملين السابقين بشركة بسكو مصر، تفاصيل أزمته التي بدأت عقب التحاقه بالعمل في الشركة عام 2018، مؤكدا أنه فوجئ بعد فترة من عمله بدخوله في إجراءات قانونية انتهت بحبسه لمدة 17 يوما، قبل أن يكتشف وجود 17 قضية مرتبطة به.
شاب يكشف كواليس 17 قضية وعودته للعمل ثم إيقافه في بسكو مصر
وقال محمد أسامة في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24 إنه التحق بالعمل في شركة بسكو مصر يوم 18 يناير 2018، بوظيفة مسؤول إنتاج، موضحا أنه قدم جميع الأوراق المطلوبة منه، ومنها صحيفة الحالة الجنائية وكعب العمل والشهادة الصحية، وكان راتبه وقتها 3 آلاف جنيه.
وأضاف أنه بعد مرور نحو شهر على بدء عمله، حضر مفتش الصحة إلى الشركة وأخذ عينات منها، مشيرا إلى أنه لم يكن يعلم أن تلك الإجراءات يمكن أن تترتب عليها أي مسؤولية قانونية، وكان يعتقد أنها إجراءات روتينية تتم داخل الشركة.
وأوضح أنه فوجئ بعد عدة أيام باستدعائه من جانب الشؤون القانونية بالشركة، وطلبوا منه عمل توكيل، وعندما سأل عن السبب، أبلغوه بأن التوكيل مجرد إجراء قانوني احترازي في حال وجود أي مشكلة متعلقة بالعينات، مشيرًا إلى أنه ذهب بالفعل رفقة أحد زملائه، ويدعى محمد، ويعمل مشرف مخازن، وقاما بعمل التوكيل، دون أن يتوقع أن الأمر سيتحول إلى قضية.
وأضاف أنه بعد عدة أشهر فوجئ بإبلاغه بوجود جلسة أمام المحكمة، وطُلب منه الحضور، مع التأكيد له أن الأمر مجرد إجراء شكلي، وأنه إذا كانت هناك مخالفة فستنتهي بغرامة، لافتًا إلى أنه حضر الجلسة، ليفاجأ بصدور حكم ضده بالحبس، قائلًا إنه قضى 17 يومًا داخل قسم الأميرية، مؤكدًا أنه طوال تلك الفترة لم يكن يعرف على وجه الدقة سبب وصول الأمر إلى هذا الحد.
وأشار إلى أنه بعد خروجه من الحبس عقب اتخاذ محاميه الإجراءات القانونية اللازمة، قرر ترك العمل، لكنه فوجئ بالمحامين يخبرونه بوجود 17 قضية مرتبطة به، موضحًا أنه أصيب بصدمة، وقرر الاستعانة بصديقه المحامي لفحص ملفات القضايا وتوجه لتصوير أوراقها والاطلاع عليها، حيث اكتشف أن نحو ثلاثة أرباع القضايا تعود إلى وقائع سابقة على تاريخ التحاقه بالشركة، فضلًا عن وجود قضايا في محافظات مختلفة، من بينها الإسكندرية وأسوان والقصير ومطروح قائلا: «بقيت خايف أخرج من البيت، وحتى لما كنت بشوف عسكري في آخر الشارع كنت بخاف».
وأضاف أنه خلال شهري سبتمبر وديسمبر كان يتجنب مغادرة المنزل، خوفًا من توقيفه، في الوقت الذي كان فيه صديقه المحامي يتابع القضايا ويحاول الوصول إلى حلول قانونية لها.
العودة إلى الشركة بعد 3 سنوات
ولفت إلى أنه بعد مرور نحو 3 سنوات، تواصلت معه الشركة وطلبت منه العودة إلى العمل، مؤكدًا أنه تم إبلاغه بأن القضايا التي كان قد حبس على ذمتها سيتم الانتهاء منها، وأن بعضها سيصل إلى نهايته القانونية في بداية عام 2026.
وأوضح أن الشركة عرضت عليه العمل في مسجد تابع لها، ليكون مسؤولًا عن كل ما يتعلق به، مع استمراره في العمل داخل الشركة وزيادة راتبه، مشيرًا إلى أنه وافق على العودة، وبعد ذلك شهدت الشركة تغييرات في العمالة وفي بداية عام 2026 تم توقيع عدة عقود معه، بينها عقدان لمدة عام وعقدان لمدة 7 أشهر.
وأشار محمد أسامة إلى أن الأزمة الأخيرة وقعت خلال شهر مارس الماضي، وقبل الإجازة، موضحًا أنه دخل المسجد في نحو الساعة 11:30، وفوجئ بقيام إحدى موظفات الموارد البشرية بتصوير أحد العاملين داخل المسجد، حيث إنه اعترض على الواقعة، باعتبار أن التصوير تم داخل المسجد، مؤكدًا أن اعتراضه كان بسبب حرمة المكان ورفضه تصوير العامل داخله.
وأضاف أن الواقعة انتهت بإيقافه عن العمل، ليتوجه بعدها إلى مكتب العمل ويحرر محضرًا، كما توجه إلى قسم الشرطة وحرر محضرًا آخر بشأن الواقعة، مؤكدًا أنه يمتلك مستندات قال إنها تثبت تفاصيل ما تعرض له واستعداده لتقديمها والحديث عن جميع مراحل الأزمة منذ التحاقه بالشركة وحتى قرار إيقافه عن العمل.
واختتم محمد أسامة بأنه يرغب في عرض جميع التفاصيل والمستندات المتعلقة بالقضايا والوقائع التي ذكرها، مؤكدًا أن ما يرويه يمثل أقواله وروايته للأحداث، بينما تظل صحة الاتهامات والمسؤوليات القانونية لكل طرف خاضعة لما تقرره جهات التحقيق والمحاكم المختصة.


