• بحث عن
  • والد قتيل الشهامة لـ”القاهرة 24″: “عرضوا عليّ 4 ملايين للتصالح في دم ابني وهسيب لهم البلد”

    بشار عمر

    قال سعد السيد، والد إسلام سعد، شهيد الشهامة بالدقهلية، إنه قرر بيع منزله بقرية الستامونى بعد مقتل نجله، حيث عرض المنزل للبيع.

    وأضاف والد الضحية لـ”القاهرة 24″ أن قرار بيعه المنزل جاء بعدما شاهد والد أحد المتهمين يمشي في الشارع، قائلا “أنا متحملتش أشوف والد وأحد من اللي قتلوا ابني، ماشي في الشارع، أمال هتحمل أزاى أشوف الباقي، واعيش معاهم في نفس القرية”.

    “بتعاكس أختي”.. جريمة الأصدقاء راح ضحيتها الطالب الشهم (صور وتفاصيل)

    وبدموع الحزن، يستكمل والد شهيد الشهامة حديثه، قائلا “بعتولي ناس، عايزين يدفعوا 4 مليون جنيه عشان نتصالح، مستحيل أتصالح في حق ابني الوحيد أبدا”.

    وأوضح، أنه سوف يترك منزله ويرحل عن القرية قريبا بعدما يتم بيع المنزل، قائلا “مش عارف لسه هرجع بلدي قنا ولا هنروح نعيش فين، المهم أني مش هقعد في القرية تانى”.

     

    شهيد الشهامة بالقليوبية
    شهيد الشهامة بالدقهلية

    لم يغب عن باله لحظة واحدة، غير قادر على نسيان ذكرياته معه، كان ابنًا مطيعًا له، فهو السند والأمل، ولكن فى لحظة خطفه الموت، وأصبح فى عداد الراحلين، وكلما تذكر بأنه لن يراه مرة أخرى، ترى الدموع تملأ عينيه بشكل لا إرادى، إنه والد الضحية “اسلام سعد”، ضحية القتل على يد مجموعة من الشباب بمنطقة الدقهلية والذى روى بدموع الحزن كواليس اللحظات الأخيرة فى حياه نجله، “اسلام” طالب الحقوق.

    يقول الأب المكلوم: ”كعادتى ونجلى فى الذهاب يوميًا من الصباح الى المحل الذى نعمل به، توجهنا فى ذلك اليوم للمحل، وبعد مرور دقائق، تركته، وعدت إليه فى آخر اليوم، وعقب عودتى مباشرة، طلب منى أن يعود الى منزله لقضاء حاجته، وبالفعل توجه الى المنزل”.

    وأضاف والد الضحية، حسبما أكد له شهود العيان، أنه أثناء عودة ابنه المجنى عليه، من المنزل الى المحل، تفاجأ بمجموعة شباب استوقفوه، وقالوا له ”عايزينك يا اسلام”، فقام بالنزول بشكل عفوى من أعلى الدراجة النارية، واثناء نزوله قاموا بالاعتداء عليه مستخدمين أسلحة بيضاء، وجنازير وكان أحدهم ممسكًا مطواة، وقام بطعنة طعنة نافذة استقرت فى القلب، وسقط على الفور فى الأرض.

     

    لحظة وصول جثمان عريس الجنه الشهيد / أسلام سعد لدفنه بمقابر عائلته بمركز الستاموني وسط إستقبال حافل من أهل بلدة وأهله…

    Gepostet von ‎أخبار الستاموني‎ am Donnerstag, 23. Juli 2020

    “أسرعنا فورًا نحو المستشفي، وهناك أخبرنى الطبيب بأن نجلى فى لحظاته الأخيرة، ولكنى لم أكن أتوقع أن تلك الطعنة سوف تودى بحياته، فالأهالى أخبرونا عقب الحادث أن اسلام قد أصيب على يد أحد الأشخاص، وطمنونى، وعقب توجهى إلى المستشفي، كنت أظن أنها إصابة سطحية، لم أكن أتوقع أن تلك الإصابة سوف تودى بحياته”، كلمات قالها الأب متحسرًا مضيفًا “مشيت، وقولت مجرد جرح بسيط، وأبني كويس”.

    الإمام الطيب يتكفل بمصاريف أبناء المدرس الأزهري شهيد الشهامة بكفر الشيخ ويوجه بمرتب شهري لهم

    وطالب والد الضحية، بحق نجله حتى تهدأ النار التى اشتعلت بداخله، مطالبًا بالقصاص العادل.

    وأوضح أن نجله لم تكن هناك أى مشكلة بينه وبين أحد فى المنطقة على الاطلاق، وكان خط سيره الوحيد من المنزل الى الجامعة ومن المنزل الى المحل، ولم يكن له اى تعامل مع هؤلاء الشباب، حيث أن نجلى طالب فى الفرقة الثانية بكلية الحقوق.

    وكانت النيابة العامة، أعلنت أنها تستجوب متهما مقرا بواقعة التعدي على المجني عليه “إسلام سعد” بمحافظة الدقهلية، وتعثر على تسجيل لها أثناء ارتكابها، واستكمال التحقيقات.

    وتلقت النيابة العامة إخطارا بوصول المجني عليه إلى المستشفى مصابا بجرحين نافذين يسار صدره، فانتقلت لسؤاله ولكنه توفى قبيل ذلك؛ فناظرت النيابة العامة جثمانه وتبينت ما به من إصابات، وانتدبت الطبيب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية على جثمانه لبيان إصاباته وكيفية حدوثها.

    وسألت النيابة العامة والد المجني عليه وعمه اللذين شهدا بنشوب مشاجرة بين المجني عليه وثلاثة متهمين لتعرضهم لشقيقته، ورغم عقد الصلح بينهم يومئذ؛ إلا أن المتهمين تعدوا على المجني عليه في اليوم التالي محدثين إصابته التي أودت بحياته، وقد دل المجني عليه والده على من تعدى عليه قبيل وفاته.

    وباستجواب النيابة العامة المتهمين –البالغين من العمر 16سنة- اعترف أحدهم بتشاجره ومتهم آخر مع المجني عليه في اليوم السابق على الواقعة لظن الأخير تعرضهما لشقيقته، ورغم عقد الصلح بينهم يومئذ، إلا أنه واثنين من المتهمين استوقفوا المجني عليه في اليوم التالي حال مروره بهم بالطريق العام لمعاتبته على ما جرى بينهم في اليوم السابق، ونشبت مشاجرة بينهم ضرب خلالها أحد المتهمين المجني عليه بـ «جنزير»، وخلال محاولة الأخير الدفاع عن نفسه بمفتاح دراجته الآلية، أشهر هو سلاحا أبيض “كتر” في وجه المجني عليه الذي اقترب منه فأصابه بالسلاح في صدره، ووالى باقي المتهمين التعدي عليه ضربا بما بحوزتهم من أسلحة بيضاء.

    مدير محطة سمالوط عن حادث شهيد الشهامة: الشبورة السبب.. وراتبه لا يزيد على 900 جنيه

    وقد عثرت النيابة العامة خلال معاينتها مسرح الحادث على «كاميرا مراقبة» مثبتة بإحدى المحال سجلت الحادث، فتحفظت عليها وتعكف على مشاهدتها ومواجهة المتهمين بها.

    هذا، وقد أكدت تحريات الشرطة ارتكاب المتهمين الواقعة على إثر الشجار الواقع بين اثنين منهم وبين المجني عليه في اليوم السابق على وفاته لتعرضهم لشقيقته، وقد أرشد «المتهم المقر بالواقعة» الشرطة عن أحد الأسلحة البيضاء «مطواة قرن غزال» استخدم في الواقعة.

    وأمرت النيابة العامة استكمالا للتحقيقات ضبط متهم هارب، وضبط باقي الأسلحة البيضاء المستخدمة في الواقعة بإرشاد المتهم المقر بها، واستدعاء شهود على الواقعة لسؤالهم.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق