بالذكاء الاصطناعي.. باحثون يكشفون تطورات تشخيص الاضطرابات الوراثية في العين
أحدث باحثون من جامعة طوكيو الحضرية نقلة نوعية في تشخيص الاضطرابات الوراثية عبر تطوير تقنية ذكاء اصطناعي تقوم بأتمتة عدّ تبادلات الكروماتيدات الشقيقة، وهي عملية كانت تعتمد سابقًا على الفحص اليدوي المجهد تحت المجهر، ويُتوقع أن تُسهم هذه التقنية في تحسين تشخيص متلازمة بلوم وغيرها من الاضطرابات المرتبطة بتلف الحمض النووي.
باحثون يكشفون تطورات تشخيص الاضطرابات الوراثية في العين
وحسب ما نُشر في news-medical، يُعد الحمض النووي (DNA) المخطط الأساسي للحياة، إذ يُخزَّن داخل الكروموسومات التي تتضاعف أثناء انقسام الخلايا لتكوين كروماتيدات شقيقة متطابقة، وفي الأحوال الطبيعية تنتقل هذه الكروماتيدات سليمة، لكن عند حدوث تلف في الـDNA تبدأ آليات الإصلاح الخلوي، والتي قد ينتج عنها تبادل أجزاء بين الكروماتيدات الشقيقة، وهو ما يُعرف بتبادل الكروماتيدات الشقيقة.
ورغم أن تبادل الكروماتيدات الشقيقة ليس ضارًا بحد ذاته، فإن زيادته بشكل غير طبيعي قد تكون مؤشرًا على اضطرابات خطيرة، أبرزها متلازمة بلوم، التي ترتبط بارتفاع قابلية الإصابة بالسرطان، وحتى وقت قريب، كان قياس هذه التبادلات يتم بطرق تقليدية تعتمد على خبرة الأطباء، وهي طرق بطيئة وقد تختلف نتائجها من شخص لآخر.
متلازمة بلوم البصرية
وفي هذا السياق، طور الفريق البحثي بقيادة البروفيسورين كيوشي نيشيكاوا وكان أوكوبو مجموعة خوارزميات قائمة على التعلّم الآلي، تجمع بين تحديد الكروموسومات، ورصد مواقع التبادل، ثم تجميعها وحسابها آليًا، وحققت الخوارزمية دقة بلغت 84.1%، وهو مستوى يُعد مناسبًا للتطبيقات العملية، كما أظهرت نتائج متوافقة مع العدّ اليدوي عند اختبارها على خلايا عُطّل فيها جين BLM المرتبط بمتلازمة بلوم.
ويعمل الباحثون حاليًا على تحسين أداء الخوارزمية من خلال تدريبها على كميات أكبر من البيانات السريرية، مع توقع رفع مستوى الدقة مستقبلًا، ويرى الفريق أن الأتمتة الكاملة لعدّ تبادلات الكروماتيدات الشقيقة قد تفتح آفاقًا واسعة لتحليل سريري أسرع وأكثر موضوعية، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل مثالًا مبكرًا على الإمكانات المتزايدة للذكاء الاصطناعي في مجال البحوث الطبية.


