اعتداء على إمام مسجد وزوجته يثير جدلا في ملبورن الأسترالية
شهدت مدينة ملبورن الأسترالية، حادثة اعتداء على إمام مسجد وزوجته، فيما وصفتها السلطات بأنها جريمة كراهية معادية للإسلام، حسب صحيفة ديلي ميل.
اعتداء على إمام مسجد في ملبورن
وحسب التقرير، فقد خضع المتهمان للمحاكمة اليوم الاثنين، فيما لم يتمكن أحدهما يدعى بريندان نيكولز، من المثول أمام محكمة الصلح في داندينونج بعد توجيه تهم له بإتلاف الممتلكات والاعتداء، إذ سُمع صوته وهو يصرخ من زنزانته داخل المحكمة.
وقال بيان الشرطة، كان الإمام عصمت بورديك، وزوجته يسافران من جنوب شرق ملبورن، على طول طريق ساوث جيبسلاند السريع في داندينونج الجنوبية حوالي الساعة 7:40 مساءً عندما استهدفهما ركاب سيارة، وقاما بمحاصرة سيارة الزوجين، وزُعم أن المتهم ألقى أشياء على سيارتهما، وقاد السيارة بشكل خطير لترهيبهما، ثم خرج من سيارته للاعتداء على الإمام بورديتش وتهديد زوجته.
وبحسب المجلس الوطني الأسترالي للأئمة، فإن الإمام يتعافى حاليا بعد تعرضه للكم في وجهه خلال الحادث، حيث تدخل المارة قبل أن يعود المتهمان إلى سيارتهما ويهربا.
وتم إلقاء القبض على نيكولز وشريكه في داندينونج الجنوبية يوم الأحد، ووجهت إليهما تهمة الإتلاف الجنائي والاعتداء البسيط.
وأُفرج عن الرجل البالغ من العمر 22 عامًا بكفالة للمثول أمام المحكمة في مايو، بينما تم حبس نيكولز احتياطيًا ليمثل أمام محكمة الصلح في داندينونج بعد ظهر اليوم الاثنين.
وأخبرت محاميته المحكمة أن موكلها يعاني من أزمة نفسية على خلفية خضوعه حاليا لفترة انسحاب من تعاطي المخدرات، لذلك لا يمكن إخراجه من الزنزانة، وأُعيد نيكولز إلى الحجز الاحتياطي على أن يمثل أمام المحكمة يوم الثلاثاء حيث قد يتقدم بطلب للحصول على كفالة.
ردود الفعل الرسمية والمجتمعية
وأدانت الجمعية الإسلامية في البوسنة والهرسك في نوبل بارك الهجوم على إمامها في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الإمام أعرب عن امتنانه لعدم وجود أطفاله أثناء الحادث، معبّرًا عن الصدمة العميقة التي سببها الاعتداء.
ولفت التقرير إلى بورديك خدم المجتمع لأكثر من 12 عامًا كزعيم ديني ومعلم ومدافع عن الحوار بين الأديان من خلال شبكة داندينونج للحوار بين الأديان، حيث عمل على تعزيز السلام والتعايش والاحترام المتبادل.
ووصف المجلس الوطني للأئمة الأسترالي الحادث بأنه مكروه وكراهية للإسلام، مؤكدًا في بيانه: لا ينبغي لأي عائلة في أستراليا أن تخشى التعرض للهجوم لمجرد معتقداتها أو مظهرها أو هويتها.
كما صرحت شرطة فيكتوريا بأنه لا مكان للسلوكيات القائمة على التعصب أو الدين أو الكراهية في المجتمع، مشددة على أن لن يتم التسامح مع مثل هذا الهجوم.





