صلة مقلقة بين عادة تنظيف الأنف بالأصابع ومرض الزهايمر
حذّر باحثون من أن عادة شائعة يمارسها معظم الناس يوميًا، وهي تنظيف الأنف بالأصابع، قد لا تكون بريئة كما يعتقد الكثيرون، بل ربما ترتبط بمخاطر صحية خطيرة، من بينها زيادة احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
صلة مقلقة بين عادة تنظيف الأنف بالأصابع ومرض الزهايمر
ووفق تقارير علمية حديثة، فإن نحو 90% من البشر يقومون بتنظيف أنوفهم، أحيانًا عدة مرات يوميًا، وهي عادة قد تؤدي في حال الإفراط فيها إلى إلحاق ضرر ببطانة الأنف، ما يفتح الباب أمام دخول البكتيريا والجراثيم إلى الجسم.
ويشير الباحثون إلى أن إدخال الأصابع غير النظيفة إلى الأنف قد يسبب التهابات موضعية، وتكوّن قشور، ونزيفًا، فضلًا عن تلف الأنسجة الحساسة. الأخطر من ذلك أن هذه الإصابات قد تسمح بانتقال بعض البكتيريا عبر العصب الشمي، وهو مسار مباشر يربط الأنف بالدماغ.
ويعتقد العلماء أن هذا المسار قد يلعب دورًا في تحفيز الالتهابات العصبية، وتكوين لويحات الأميلويد، وهي العلامة البيولوجية الأبرز المرتبطة بمرض الزهايمر، الذي يُعد أحد أكثر الأمراض العصبية التنكسية شيوعًا.
ويُصيب مرض الزهايمر أكثر من 7 ملايين أمريكي، ويؤدي تدريجيًا إلى تدهور الذاكرة والقدرة على التفكير والاستدلال واتخاذ القرار. وحتى الآن، لا يزال السبب الدقيق للمرض غير معروف بشكل قاطع.
وبسبب ارتباط حاسة الشم بالمراحل المبكرة من المرض، أصبحت اختبارات الشم إحدى الوسائل غير الجراحية المستخدمة لتقييم خطر الإصابة بالزهايمر.
دراسة علمية لافتة
وفي دراسة أُجريت عام 2022 بجامعة جريفيث الأسترالية، توصل الباحثون إلى أن عادة نقر الأنف قد تسمح بدخول بكتيريا الكلاميديا الرئوية المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي إلى العصب الشمي لدى الفئران، ومنه إلى الدماغ.
وأظهرت النتائج أن وجود هذه البكتيريا في الدماغ أدى إلى ترسّب بروتينات بيتا النشوانية، التي تتجمع لتشكل لويحات لزجة تعيق التواصل بين الخلايا العصبية، وتتسبب في موتها، وهو ما يرتبط مباشرة بفقدان الذاكرة والخرف.
وقال عالم الأعصاب جيمس سانت جون، أحد القائمين على الدراسة، نحن أول من أظهر أن الكلاميديا الرئوية يمكن أن تنتقل مباشرة من الأنف إلى الدماغ، وتُحدث تغيرات تشبه مرض الزهايمر.



