الشباب الأصحاء ظاهريًا مهددون بالنوبات القلبية.. خبراء يحذرون
حذر طبيب قلب هندي من أن النوبات القلبية وفشل القلب لم تعد حكرًا على كبار السن، مؤكدًا أن شبابًا في مقتبل العمر ويبدون بصحة جيدة قد يكونون عرضة لخطر مفاجئ بسبب عوامل خفية تتعلق بنمط الحياة وأمراض غير مُشخّصة.
الشباب الأصحاء ظاهريًا مهددون بالنوبات القلبية
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، قال الدكتور براتيك غيري استشاري أمراض القلب، إن الشباب والمظهر الصحي وغياب الأعراض لا تعني بالضرورة أن القلب يعمل بكفاءة كاملة”، مشددًا على أن كثيرًا من عوامل الخطر لا يتم اكتشافها مبكرًا.
وأوضح الأطباء أن أكثر الأسباب شيوعًا وراء النوبات القلبية لدى الشباب هو مرض تصلب الشرايين، الناتج عن تراكم الدهون والكوليسترول تدريجيًا على جدران الشرايين، وهو مرض قد يتطور بصمت لسنوات دون أعراض واضحة.
وأشار إلى دراسة مشتركة بين معهد AIIMS والمجلس الهندي للأبحاث الطبية (ICMR)، نُشرت عام 2025، أظهرت أن الوفيات المفاجئة بين الهنود الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا تعود في معظمها إلى أمراض قلبية غير مشخصة، حيث شكّلت أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 42.6% من الحالات.
أعراض غائبة وخطر مفاجئ
وبيّن الطبيب أن انسداد الشرايين بنسبة أقل من 50% غالبًا لا يسبب أي أعراض، بينما لا تظهر العلامات إلا عند بذل مجهود شديد، ولا يشعر المريض بأعراض أثناء الراحة إلا إذا تجاوز الانسداد 70%، وأضاف أن الشاب قد يشعر بأنه بخير تمامًا إلى أن يحدث تمزق مفاجئ في الترسبات الدهنية، ما يؤدي إلى نوبة قلبية حادة أو فشل قلبي مفاجئ.
ولفت غيري إلى أن التغيرات في نمط الحياة ساهمت بشكل كبير في زيادة المخاطر لدى الشباب، مشيرًا إلى أن التدخين، والسجائر الإلكترونية، وتعاطي المخدرات مثل الكوكايين أو الماريجوانا، وسوء التغذية، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والضغط النفسي، واضطرابات النوم، والإفراط في الكحول، جميعها تسرّع تدهور صحة شرايين القلب، كما نبه إلى أن بعض الأدوية قد تسبب اضطرابات في نظم القلب أو تشنجات مفاجئة في الشرايين.
وأضاف أن أعراض فشل القلب لدى الشباب كثيرًا ما يتم تجاهلها أو الخلط بينها وبين القلق أو اضطرابات المعدة، مثل ضيق التنفس، والتعرق، والدوار، والغثيان، أو الشعور بوخز في الصدر، ما يؤدي إلى تأخر طلب العلاج وتفاقم الحالة.
دعوة للفحص المبكر والوقاية
وشدد الطبيب على أهمية الفحوصات الدورية للشباب، خصوصًا لمن يعانون من السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة، أو لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة، أو يتبعون نمط حياة خامل أو يعانون من ضغط نفسي مزمن.
وأوضح أن الوقاية تبدأ بالكشف المبكر عبر فحوصات بسيطة مثل قياس ضغط الدم، ومستويات السكر والكوليسترول، وقد تمتد إلى تخطيط القلب، وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، واختبارات الجهد، إضافة إلى فحوصات متقدمة غير جراحية مثل التصوير المقطعي لشرايين القلب.



