شعبة المحمول: الهاتف المصنع في مصر يُباع بالخارج بسعر أرخص من السوق المحلي
فجر المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، قضايا شائكة تتعلق بآليات تسعير الهواتف المحمولة المجمعة محليًا، مؤكدًا أن الموبايل المصري يُباع في الأسواق الخارجية، مثل السعودية، بسعر أقل بكثير من سعره داخل مصر.
تسعير الهواتف المحمولة
وأوضح رمضان خلال تصريحات تليفزيونية مع الإعلامية لميس الحديدي، أن المصنعين في مصر يحصلون على إعفاءات وامتيازات ضخمة بهدف توطين الصناعة، إلا أن المواطن لا يشعر بجدوى هذه الامتيازات، بل يشتري المنتج المحلي بأسعار أغلى من مثيله في الدول الأخرى، محذرًا من أن يكون تشجيع التصدير ودعمه على حساب جيب المستهلك المصري في مطلع عام 2026.
وضرب رمضان مثالًا حيًا بجهاز "سامسونج A17" المصنع في مصر، حيث يُباع محليًا بسعر 8600 جنيه، بينما يبلغ سعره في السعودية 500 ريال (ما يعادل 6250 جنيهًا مصريًا)، رغم أن الجهاز مُصدر من مصر وتطبق عليه في السعودية ضريبة قيمة مضافة بنسبة 15% مقابل 14% في مصر. وأشار إلى أن حجم تجارة المحمول في مصر يصل إلى 100 مليار جنيه سنويًا، وأن الرسوم الجمركية التي تقدر بنحو 38% كان من المفترض أن تخلق ميزة تنافسية للمنتج المحلي، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع حتى الآن، حيث تظل الماركات خارج مصر أرخص من داخلها.
دعوات لرقابة صارمة وتشكيل لجنة ثلاثية
وشدد نائب رئيس شعبة المحمول على ضرورة التحرك السريع لتشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة الأسعار، تضم في عضويتها شعبة المحمول بالغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز المنافسة ومنع الاحتكار، بمشاركة لجنة الاتصالات بمجلس النواب. وتهدف هذه اللجنة المقترحة إلى مراجعة الأسواق وفهم آليات التسعير ومقارنتها بالخارج، لضمان عدم استغلال الامتيازات الممنوحة للمصانع. وأوضح أن ما يجرى حاليًا هو "تجميع" وليس تصنيعًا كاملًا، ومع ذلك يتم الترحيب به كمرحلة أولى، شريطة أن تنعكس الإعفاءات الجمركية والضريبية على السعر النهائي للمستهلك.
وفي ختام تصريحاته، لفت المهندس وليد رمضان إلى أن السوق المصري ضخم ولا يقتصر على 110 ملايين مواطن فحسب، بل يمتلك قدرات نفاذ هائلة للأسواق العالمية عبر اتفاقيات "الكوميسا وأغادير وأوروبا".
وأكد أن المصنع الذي يحصل على امتيازات الدولة يجب أن يخضع لرقابة صارمة على التسعير، مشيرًا إلى أن حجة "السعر التنافسي" التي استندت إليها الجمارك لإلغاء بعض الإعفاءات لم تتحقق بعد. وطالب المسؤولين بالتعامل مع المصنعين من منطلق قوة الدولة وإمكانياتها، لضمان تحقيق توازن عادل بين دعم الصناعة الوطنية وحماية حقوق المستهلك المصري في مطلع عام 2026 وما يليه.









