الإثنين 26 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مساعد رئيس تتارستان: ننفذ مشاريع كبرى بين روسيا والعالم الإسلامي عبر مجموعة الرؤية الاستراتيجية.. وتعاون متقدم مع الأزهر الشريف

مساعد رئيس تتارستان
سياسة
مساعد رئيس تتارستان ومحمد جمال صحفي القاهرة 24
الإثنين 26/يناير/2026 - 06:28 م

قال الدكتور مراد جاتين، مساعد رئيس جمهورية تتارستان الروسية رستم ميخانيوف، ونائب رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا - العالم الإسلامي، إن المجموعة تقود وتنفذ مشاريع كبرى للتعاون بين موسكو والدول العربية والإسلامية، مشيرًا إلى دورها في تطوير العلاقات وتعزيز التعاون المشترك في مجالات مختلفة. 

وشرح جاتين في حوار لـ القاهرة 24، طبيعة عمل المجموعة التي تقود جهود كبيرة في ملفات التعاون متعدد الأطراف بين روسيا والدول العربية والإسلامية وآفاق التعاون المستقبلي، موضحًا أيضًا طبيعة حياة جموع المسلمين الكبيرة في روسيا، في ظل اهتمام قوي ومباشر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهذا الملف. 

وإلى نص الحوار…

بداية، كيف تطورت مهام وأهداف مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا ـ العالم الإسلامي، وهل انتقلت من إطار الحوار السياسي إلى تنفيذ مشروعات عملية ملموسة؟

نحن نحتفل هذا العام باليوبيل الـ 20 لإنشاء المجموعة الاستراتيجية روسيا ـ العالم الإسلامي، وعلى مدار العام ستكون هناك فعاليات مختلفة بهذه المناسبة، والمجموعة هي مجموعة الخبراء من دول مختلفة وروسيا، الذين يجتمعون من فترة إلى آخرى ليتبدلوا الأفكار، وكيف يمكنهم أن يساعدوا بعضهم البعض في تقوية العلاقات الثنائية. وبالنسبة للمشاريع المشتركة، منذ السنة الماضية انتقلنا إلى تنفيذ المشاريع المختلفة في ثلاثة اتجاهات، الاتجاه الأول هو الاستثمار والاقتصاد، ونحن ندرس كيف يمكن أن نساعد بلداننا في الاستثمارات المتبادلة في تنفيذ المشاريع الاقتصادية والتجارية المفيدة للجانبين، وهناك المنتجات الحلال وهي موضوع مهم لروسيا وكيف يمكن أن نتعاون في هذا المجال، وهناك الكثير من المنتجات الروسية تحت رمز الحلال، وهذه المنتجات تصدر الى دول الخليج، وبعض المنتجات يتم بيعها هنا من الدجاج الروسي الموجود في السوق المصري.

والاتجاه الثاني، هو المجال الاجتماعي المتعلق بالجامعات والعلوم، والمشروع المبدئي الذي بدأنا ننفذه منذ الصيف الماضي، وهو تقوية العلاقات مع جامعة الأزهر، والآن جئنا بدعوة من جامعة الأزهر ووزارة الأوقف المصرية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لنشارك في المؤتمر الدولي السادس والثلاثين وهذه المشاركة كانت مهم جدا، لأننا أولا تعرفنا بكثير من الخبراء والعلماء في هذا المجال، وكان عندنا لقاء مع فضلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب، وتم إجراء حوار المفيد للجانبين. 

كيف ترون آفاق التعاون العربي ـ الروسي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات الطاقة، الأمن الغذائي، التكنولوجيا، والصناعات الحلال؟

الآن المجموعة تساعد الجهات المتخصصة في المنتجات الحلال في أن يتواصلوا مع الجهات المعينة مثلا في مصر، في الإمارات، في ماليزيا وغيرها، لتكون عندهم ميزة الحصول على تصريحات لإدخال منتجات الحلال من روسيا إلى دولهم، وكذلك من هذه الدول إلى روسيا، ونآمل أن ننجح بهذا الأمر.

هل تتجه موسكو إلى بناء شراكات استراتيجية أعمق مع الدول العربية، وهل هناك دول عربية بعينها تراها روسيا مرشحة للعب دور محوري في هذه الشراكات؟

أولا روسيا أصبحت مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي في عام 2005، ومنذ ذلك الوقت تتم تقوية العلاقات التجارية في كل المجالات، والوضع الآن تغير كثيرًا في العلاقات بين روسيا والعالم والإسلامي، ونحن الآن في المجموعة نريد كما اتفقنا مع أعضائها، أننا ليس فقط نلتقي على هوامش المؤتمرات أو المنتديات، لكن نختار المشاريع بيننا التي ننفذها خلال السنة، ونحن الآن مثلا في مصر ناجحين في المجال الشبابي والغذائي، وفي شهر نوفمبر الماضي، كان لقاء مع رجال الأعمال الروس المهتمين بإدخال المنتجات الروسية للسوق المصرية، وكذلك إدخال المنتجات للسوق الروسية. 

مساعد رئيس تتارستان ومحمد جمال صحفي القاهرة 24
مساعد رئيس تتارستان ومحمد جمال صحفي القاهرة 24

يتردد الحديث منذ فترة عن القمة العربية ـ الروسية الأولى، هل يمكن القول إننا اقتربنا من موعد انعقادها؟

القمة الروسية العربية ستنفذ، لكن الآن يجري النقاش حول المواعيد الجديدة للقمة، ونحن من جانبنا كنا على كامل الاستعداد لانعقاد القمة في أكتوبر الماضي، لكن لم يحدث ذلك نظرًا للظروف السياسية في منطقة الشرق الأوسط، ونحن نهتم بانعقاد مثل هذه القمم الهامة لتعزيز التعاون، ونقوم في مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا ـ العالم الإسلامي بتقديم كل مجهود ممكن في ذلك.

تمثل جمهورية تتارستان نموذجًا فريدًا للتعايش بين الإسلام والمجتمع الروسي الأوسع، كيف تنقلون هذه التجربة إلى دول العالم العربي والإسلامي؟

هناك تجربة جيدة جدًا بين روسيا والعالم العربي والإسلامي في حوار الثقافات وفي حوار الأديان، وهناك مشروع كبير الآن يسمى بيت العائلة، ينفذ من جانب الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهذه التجربة ممتازة، وفي روسيا المسيحيون والمسلمون يعيشون على مدار سنين سويًا، وخلال هذا الوقت ظهرت الكثير من التقليد المشتركة والقريبة بين المسلمين والمسيحيين.

في ظل وجود مجتمع إسلامي كبير داخل روسيا، كيف يتعايش المسلمون في روسيا، وكيف تتعامل موسكو مع ملف المسلمين؟

إن الرئيس فلاديمير بوتين يهتم بأمر المسلمين في روسيا على أعلى مستوى، وهو عندما يزور المناطق ذات الأغلبية المسلمة دائما يزور المساجد ويقوم بتقبيل المصحف الشريف، والمسلمين في روسيا لا يشعرون أنهم ليس لديهم حقوق، ونرى في كل الأماكن في روسيا المنتجات الحلال، لذلك في روسيا كل الشروط موجودة، فلو أنت متدين وتريد أن تصلي فلا مشكلة إطلاقا، وذلك في المولات التجارية، في المطارات وكل مكان، لذلك نحن كالمسلمين نشعر في أنفسنا بكل الراحة.

كيف تقيّمون الروابط بين شعوب العالم العربي والإسلامي والشعب الروسي خلال السنوات الأخيرة؟

إن الوضع مؤخرًا ليس سهلا في العالم، في الناحية الجيوسياسية الصعبة والتي تختلف بسرعة، وكل يوم هناك حالة جديدة، لذلك نحن بقدر استطاعتنا نريد أن نوصل إلى المجتمع الإسلامي والدول الإسلامية والوطن العربي بالطرق مختلفة، وفي بعض الأوقات هناك شباب يسافرون ويزورون روسيا وهناك صحفيون يشاركون في المؤتمرات والمنتدايات المختلفة، والروس يأتون للعالم العربي والإسلامي بالبرامج المختلفة ويحاولون أن يوصلوا إلى المجتمع ما هي روسيا.

ما الدور الذي تلعبه الثقافة والتعليم والمنح الدراسية والجامعات الروسية في تعزيز التقارب بين روسيا والعالم العربي والإسلامي خاصة بين فئة الشباب؟

هذا دور مهم جدا لأن كل الشباب الذي سافر إلى روسيا يعرف ما هي الثقافة الروسية وكل الشباب الروسي الذي جاء إلى مصر للدراسة أيضا بعد ذلك يصبحون مثل المصريين، وهؤلاء الشباب عندما يرجعون إلى بلادهم، الروسي إلى روسيا والمصري إلى مصر هو يصبحون كالسفراء للدول التي درسوا فيها، ومن خلال هذا التعامل يتم تدريجيا تغيير الأفكار في المجتمع عن ذات البلد. 

مساعد رئيس تتارستان ومحمد جمال صحفي القاهرة 24
مساعد رئيس تتارستان ومحمد جمال صحفي القاهرة 24

ما نتائج مشاركتكم في المؤتمر الأخير “المهن في الإسلام” ومستقبل الشراكة مع الأزهر الشريف ومصر؟

أنا أشكر الجانب المصري على هذه الدعوة الكريمة وخاصة وزير الأوقاف، الشيخ أسامة الأزهري، وكلمات الشكر الخاصة لزمائلنا في جامعة الأزهر، خاصة الدكتور سلامة داود والآخرين، وهذا المؤتمر كان مهم جدا، والموضوع الذي نُقش خلال هذا المؤتمر وهو المتعلق بالمهن في الإسلام وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وهذا الموضوع كل ناس في العالم يتحدثون حوله، وتم النقاش الجاد جدا بين العلماء من مختلف أنحاء العالم، تقريبا 60 دولة شاركت في هذا المؤتمر على مستوى العالم، بداية من الوزراء والشيوخ وغيرهم.

ونحن كمجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي نهتم جدا في تطوير العلاقات مع الجانب المصري وخاصة مع جامعة الأزهر، ونحن لا نعتبر جامعة الأزهر كجامعة مصرية فقط، بل جامعة عالمية، لأنها هي المنبع الأساسي في العالم الإسلامي وخارج العالم الإسلامي في إعداد الكوادر المتعلقة بالعلوم الدينية والعلوم غير الدينية، لأن بها كلية الهندسة وكلية العلوم وكلية أخرى وكليات متعلقة بالذكاء الاصطناعي. 

وهناك وفد من جامعة الأزهر برئاسة رئيس الجامعة الدكتور سلام داود زار روسيا وزار مدينة قازان في أغسطس من العام الماضي، وتم توقيع اتفاقية التعاون بين جامعة الأزهر وأكاديمية البلغار الإسلامية، وهذه المؤسسة هي المؤسسة التعليمية التي تهتم بإعداد الكوادر الإسلامية على مستوى الماجستير والدكتوراة، وتحت رئاسة الرئيس فلاديمير بوتين، ونجحنا في الخطوات الأولى في تنفيذ الاتفاقيات التي توصلنا لها، وفي هذه الأيام تم التوقيع على مذكرة العمل والفعاليات التي سوف ننفذها في هذا العام.

وأنا أتحدث باسم مجموعة الرؤية الاستراتيجية لروسيا والعالم الإسلامي أننا نحن الآن نهتم بالمجال الشبابي ونريد أن ننظم التبادلات الشبابية في مجالات مختلفة، في الإعلام وفي الدبلوماسية وفي العلوم واتفقنا مع الجانب المصري أننا سوف نختار الشباب المصريين الذين سوف يشاركون ويحضرون المؤتمرات المختلفة في هذا العام، على أقل ثلاثة مؤتمرات. 

تابع مواقعنا