إحالة طبيب أسنان للمحاكمة في الشيخ زايد بتهمة الإهمال الطبي بعد تشويه وجه إنجليزية والتسبب في ضرر جسيم
قررت جهات التحقيق المختصة، إحالة الدعوى رقم 1148 لسنة 2025، والمقامة من إ. ع إنجليزية الجنسية، والتي تتهم فيها طبيب الأسنان خ. أ، صاحب عيادات أسنان شهيرة في الشيخ زايد، بالإهمال الطبي الجسيم، والتسبب في إصابتها بأضرار جسيمة، وفقًا لما ورد بمذكرة الادعاء المدني المقدمة من المحامي عبد الله عوض منصور، دفاع المجني عليها.
إحالة طبيب أسنان للمحاكمة في الشيخ زايد بتهمة الإهمال الطبي بعد تشويه وجه إنجليزية
وجاء في مذكرة الدفاع، أن الاتهام ثابت في حق الطبيب المتهم، استنادًا إلى التقرير الطبي الصادر عن لجنة ثلاثية من أساتذة طب الأسنان بكلية طب الأسنان جامعة القاهرة، والذي أثبت بعد الكشف الإكلينيكي على المجني عليها وجود تركيبات للفكين العلوي والسفلي غير مطابقة للأصول الطبية السليمة، حيث تبين أن السطح الإطباقي للتركيبات جاء بدون أي تضاريس تشريحية سليمة، ما تسبب في مشاكل بالإطباق ومفصل الفك الصدغي.
وأثبت التقرير وجود خلخلة واضحة في التركيبات الحالية، إلى جانب التهابات لثوية وتأكل عظمي حول إحدى الزراعات، وهو ما أكد وجود إهمال طبي يمكن نسبته مباشرة إلى الطبيب المشكو في حقه، وأن الحالة تستلزم تدخلًا علاجيًا لإصلاح ما نتج عن هذا التدخل غير السليم.
وكشفت مذكرة الدفاع أن المجني عليها توجهت إلى الطبيب المتهم لإجراء تركيبات وتجميل للأسنان، حيث بدأ الطبيب في تركيب كراونز، وعدسات تجميلية على عدة جلسات، دون الالتزام بالبروتوكولات الطبية السليمة أو إجراء الفحوصات والتشخيص الكامل لحالتها.
وبحسب المذكرة، فوجئت المجني عليها بعد فترة قصيرة بحدوث مضاعفات خطيرة، شملت التهابات شديدة باللثة، وعدوى بكتيرية، وتكوّن خراج، إلى جانب آلام مستمرة وصعوبة في المضغ والكلام، فضلًا عن خلخلة التركيبات وسقوط بعضها.
وأضاف الدفاع أن المجني عليها وثقت تلك المضاعفات بالصور والفيديوهات، وأرسلتها للطبيب المتهم، إلا أنه لم يتخذ الإجراءات الطبية اللازمة لعلاجها، ما اضطرها للجوء إلى أطباء آخرين، الذين أكدوا وجود أخطاء جسيمة في التركيبات تسببت في حالتها.
وأشار المحامي عبد الله عوض منصور إلى أن المجني عليها سددت للطبيب المتهم مبلغًا قدره 250 ألف جنيه مقابل العلاج والتركيبات، إلا أن تلك الإجراءات لم تحقق الهدف الطبي، بل أدت إلى نتائج عكسية تسببت في تلف الأسنان وحدوث مضاعفات جسيمة.
وأكد أن الضرر الذي أصاب المجني عليها لم يكن نتيجة مضاعفات طبيعية أو قوة قاهرة، وإنما نتيجة مباشرة لإهمال الطبيب وعدم التزامه بالأصول الطبية المستقرة.
وأوضح الدفاع أن الإهمال الطبي تسبب في أضرار جسدية جسيمة للمجني عليها، شملت تشوهًا ظاهرًا بالأسنان والوجه، وفقدان القدرة الطبيعية على المضغ بشكل سليم، إلى جانب آلام مزمنة وتأثير سلبي على النطق، كما تسبب ذلك في أضرار نفسية واجتماعية بالغة، نتيجة تشوه الابتسامة وتأثر المظهر العام، وهو ما يمثل عاهة مستديمة وفقًا للتوصيف القانوني.
وأشارت مذكرة الادعاء المدني إلى أن الطبيب المتهم، وخلال تحقيقات النيابة العامة، لم يتمكن من نفي ما ورد بالتقرير الطبي، كما دعمت أقوال المجني عليها والتقرير الطبي وجود علاقة سببية مباشرة بين التدخل الطبي الخاطئ والضرر الذي أصابها.
وأكد الدفاع أن الخطأ الطبي في هذه الواقعة لا يندرج ضمن المخاطر الطبية المعتادة، وإنما يمثل خروجًا صريحًا عن الأصول الفنية المتعارف عليها في مهنة طب الأسنان، ما يرتب المسؤولية الجنائية والمدنية في حق الطبيب.
مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة وتعويض المجني عليها.
واختتم الدفاع مذكرته بطلب توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على الطبيب المتهم، وإلزامه بالتعويض المدني المؤقت لجبر الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمجني عليها، نتيجة ما وصفه بالإهمال الطبي الجسيم الذي تسبب في إصابتها بعاهة مستديمة وأضرار نفسية وجسدية بالغة.



