هل يُحسن الصيام صحة الدماغ؟.. طبيب أعصاب يوضح
لا يقتصر الصيام على كونه وسيلة لـ إنقاص الوزن وحرق السعرات الحرارية، بل قد يحمل تأثيرات تمتد إلى صحة الدماغ أيضًا، فمع انتشار أنظمة مثل الصيام المتقطع أو نظام الوجبة الواحدة يوميًا، يتزايد التساؤل حول انعكاس هذه الممارسات الغذائية على الأداء الإدراكي والوظائف الذهنية اليومية.
هل يُحسّن الصيام صحة الدماغ؟
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح الدكتور نيليش تشودري، استشاري طب الأعصاب بمستشفى الدكتور إل إتش هيرانانداني في باواي، أن بعض الأدلة العلمية تشير إلى أن أنظمة الصيام المنظمة قد تعزز المرونة العصبية، وهي قدرة الدماغ على التعلم والتكيف وإعادة تنظيم نفسه، كما قد تسهم في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض التنكسية العصبية مثل الزهايمر.
وأشار الطبيب إلى أن من أبرز التغيرات التي تحدث أثناء الصيام ما يُعرف بـ التحول الأيضي، حيث ينتقل الجسم من استخدام الجلوكوز إلى الاعتماد على الأجسام الكيتونية كمصدر بديل للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين، وتعمل هذه الكيتونات، مثل بيتا هيدروكسي بوتيرات، كوقود فعال للخلايا العصبية، إضافة إلى دورها في تحفيز إنتاج عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) المرتبط بالتعلم وتثبيت الذاكرة.
قدرات التركيز والذاكرة
وبحسب تشودري، فإن هذا التحول قد يحسّن الروابط بين الخلايا العصبية ويعزز اللدونة المشبكية، ما ينعكس إيجابيًا على قدرات التركيز والذاكرة، إلا أن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن الصيام مناسب للجميع دون استثناء.
وحذر استشاري الأعصاب من أن بعض الفئات تحتاج إلى توخي الحذر، وعلى رأسها مرضى السكري، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل أو الضعف العام، وكذلك من يتناولون أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، نظرًا لزيادة حساسيتهم للتغيرات الأيضية.
وأوضح أن الصيام قد يعرّض مرضى السكري بشكل خاص لخطر انخفاض حاد في مستوى السكر بالدم، ما قد يؤدي إلى أعراض مثل الدوخة والارتعاش والتشوش وتسارع ضربات القلب، فضلًا عن تأثيرات سلبية على القدرات الإدراكية، مشددًا على ضرورة استشارة الطبيب قبل اتباع أي نظام صيام لتجنب المضاعفات الصحية.


