السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

صفقة ملاعب جولف.. نيويورك تايمز: عائلة معتز ورامز الخياط حاولت التأثير في سياسة أمريكا بشأن سوريا مقابل امتيازات ضخمة لترامب وعائلته

عائلة الخياط
اقتصاد
عائلة الخياط
السبت 25/أبريل/2026 - 04:12 م

كشف تقرير استقصائي عن تفاصيل مثيرة حول كيفية استغلال عائلة الخياط السورية لاسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتمرير أجندات اقتصادية وسياسية في واشنطن لرفع العقوبات عن سوريا وإنقاذ استثماراتهم الخاصة داخل البلاد؛ حيث عرض محمد الخياط خطة لبناء منتجع سياحي عالمي في سوريا يضم ناديا دوليا للجولف يحمل علامة ترامب التجارية.

وجاء هذا التحرك في وقت كانت فيه عائلة الخياط بحاجة ماسة لخدمة من الكونجرس تتمثل في الرفع الدائم لعقوبات قانون قيصر لتأمين استثمارات بقيمة 12 مليار دولار لإعادة بناء قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، بما في ذلك مطار دمشق الدولي ومحطات الطاقة، وفق نيويورك تايمز.

واقترح النائب الجمهوري جو ويلسون استخدام اسم ترامب لجذب انتباه الرئيس، وهو ما تكلل بنهاية عام 2025 بتوقيع ترامب على تشريع يلغي العقوبات بشكل دائم، بعد ضغوط مكثفة شملت تقديم حجر أساس منقوش عليه شعار عائلة ترامب للبيت الأبيض.

عائلة الخياط
عائلة الخياط

تحالف ألبانيا.. شراكة استراتيجية مع كوشنر وإيفانكا

بالتوازي مع جهود الضغط في واشنطن، نجح الشقيقان معتز ورامز الخياط في بناء علاقة وثيقة مع جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب؛ بدأت بلقاء في الدوحة عام 2022 وتطورت إلى شراكة مالية ضخمة لبناء منتجع فاخر بمليارات الدولارات على سواحل ألبانيا.

وتحولت العلاقة من مجرد إدارة أعمال البناء إلى مشروع مشترك يستثمر فيه آل الخياط في الشركة القابضة لضمان توفر رأس المال، وهو ما تزامن زمنيا مع تصاعد وتيرة الضغط لرفع العقوبات عن سوريا، مما أثار تساؤلات حول تداخل المصالح الشخصية للعائلة الرئاسية مع السياسة الخارجية.

ويؤكد مراقبون أن هذا النمط من العمل بات سمة سائدة في ولاية ترامب الثانية، حيث يسعى المستثمرون الأجانب لإرضاء الرئيس عبر مشاريع تجارية أو استثمارات مع عائلته لتحقيق مكاسب سياسية، وهو ما وصفه البيت الأبيض بأنه ادعاءات ناتجة عن خبث.

إعادة إعمار سوريا.. عقود المليارات وتطوير المدينة القديمة

 

عائلة الخياط
عائلة الخياط

على الأرض في سوريا، بدأت عائلة الخياط في تفعيل سلسلة من الصفقات الضخمة التي حصلت عليها بمباركة من الإدارة الأمريكية، من بينها عقد بقيمة 4 مليارات دولار لتطوير مطار دمشق، وآخر بقيمة 7 مليارات دولار لبناء أربع محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز.

كما دخلت العائلة في مفاوضات مع شركة شيفرون الأمريكية لتطوير حقول الغاز في المتوسط، واستحوذت على منازل تاريخية في دمشق القديمة (المسجلة لدى اليونسكو) لتحويلها إلى وجهات سياحية، مستفيدة من علاقاتها مع الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع.

وحصل محمد الخياط أيضا على ترخيص حصري لاستيراد علامات تجارية أمريكية كبرى مثل Ziploc وRaid، والتي كان محظورا بيعها في سوريا قبل إلغاء العقوبات، ما يكرس هيمنة العائلة على مفاصل الاقتصاد السوري الجديد بدعم من واشنطن.

هواجس الولاء وثمن الإعمار الباهظ

رغم النشوة الاقتصادية، لا يزال القلق يساور بعض المشرعين في واشنطن، مثل النائب برايان ماست، بشأن مصير الأقليات العرقية والدينية في سوريا بعد فقدان الولايات المتحدة لورقة ضغط العقوبات الدائمة التي تم إلغاؤها.

وفي اللاذقية، يُخطط لبناء ملعب ترامب للجولف، يعيش المزارعون المحليون من الأقلية العلوية حالة من الرعب؛ حيث يهدد المشروع بمصادرة أراضيهم الخصبة التي توارثوا زراعتها لعقود، في منطقة شهدت أعمال عنف طائفية دامية عقب سقوط النظام السابق.

وتظل التساؤلات قائمة حول مدى أخلاقية بناء ملاعب جولف ومنتجعات فاخرة على أنقاض قرى مهدمة وأراضٍ مروية بدماء الصراعات، في حين تستمر الأموال الأجنبية في التدفق لخدمة مصالح النخبة الجديدة المرتبطة بعلاقات عابرة للقارات مع البيت الأبيض.

تابع مواقعنا