رئيس دينية النواب: أزمة الأسرة فرصة لإعادة بناء المجتمع.. والأحوال الشخصية قضية استقرار وليست خلافًا تشريعيًا
أكد الدكتور عمرو الورداني رئيس لجنة الشئون الدينية في مجلس النواب أن أزمة الأسرة المعاصرة تمثل في الوقت نفسه فرصة لإعادة بناء المجتمع وتطويره، مشددًا على أن قضية الأحوال الشخصية أوسع من مجرد إصدار قانون، وتتطلب رؤية شاملة للتعامل مع التحديات الاجتماعية.
الورداني: هناك خلط شائع بين الشريعة والتشريع
وأوضح، خلال اجتماع لجنة التضامن في مجلس النواب أن هناك خلطًا شائعًا بين الشريعة والتشريع، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين الرأي والاجتهاد من جهة، والنص الديني من جهة أخرى، حتى لا تتحول القضايا الأسرية إلى ساحة خلافات فكرية غير منضبطة.
وأضاف أن التعامل مع ملف الأحوال الشخصية يجب ألا يتحول إلى قضية صراع مجتمعي، بل إلى مدخل لتحقيق الاستقرار الأسري، مؤكدًا أهمية النظر إليه باعتباره قضية أمن اجتماعي واستقرار للدولة والمجتمع.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الأسرة اليوم تتعلق بتغيرات في السلوكيات الفردية، مثل زيادة النزعة الفردية والمزاجية والتشكك، إلى جانب تصاعد الشعور بالمظلومية والاضطراب النفسي، وهو ما يؤثر على استقرار العلاقات الأسرية.
وحذر من محاولات تستهدف تفكيك الأسرة عبر تغيير أنماط الحياة أو إضعاف الروابط المجتمعية، مؤكدًا أن الحفاظ على الأسرة يمثل خط الدفاع الأول عن تماسك المجتمع.
واختتم بالتأكيد على أن معالجة قضايا الأسرة تتطلب رؤية متكاملة لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تشمل الأبعاد الثقافية والاجتماعية والتربوية.




