الثلاثاء 19 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل يتجه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة الخميس المقبل؟.. خبير يوضح

البنك المركزي
اقتصاد
البنك المركزي
الثلاثاء 19/مايو/2026 - 03:24 م

يشهد القطاع المصرفي المصري حالة من الترقب لاجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي والذي ينتظر أن يحسم خلاله توجه أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة، في ظل متابعة مستمرة لتطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية الحالية.

ومن المنتظر أن تعقد اللجنة ثالث اجتماع لها في 2026 والمقرر عقده يوم الخميس المقبل 21 مايو الجاري، لمراجعة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، واتخاذ القرار الملائم سواء بالإبقاء عليها دون تغيير أو خفضها كما هو متوقع، وذلك وفقا للمؤشرات الاقتصادية والتغيرات التي تشهدها الأسواق خلال الفترة الأخيرة.

وفي هذا السياق، توقع الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، أنه بناء على المعطيات الاقتصادية الحالية وقراءة المشهد قبل الاجتماع المرتقب، فمن المتوقع أن يكون اتجاه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية 19% للإيداع و20% للإقراض.

خبير اقتصادي يكشف أسباب توقعات تثبيت أسعار الفائدة

وأشار حسانين في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إلى أنه لا يزال هناك حذر من تقلبات أسعار الطاقة العالمية والاضطرابات الإقليمية التي قد تضغط على الأسعار مجددًا، مما يدفع المركزي لتبني سياسة الانتظار والترقب.

 وأوضح الخبير الاقتصادي أن ارتفاع التضخم مجددًا مدفوعًا بمدخلات الإنتاج من ارتفاع أسعار الطاقة وتحركات سعر الصرف في نطاقات جديدة من 52 إلى 55 جنيها لكل دولار، فالارتفاع ناتج عن تكلفة المواد الخام، اضطراب سلاسل الإمداد، وتعديل أسعار الطاقة والخدمات الحكومية، وهذه العوامل لا تتأثر بزيادة أو نقص سعر الفائدة.

وأكد حسانين أن استقرار الفائدة حاليًا عند هذه المستويات المرتفعة نسبيًا يحافظ على جاذبية الجنيه المصري أمام الأموال الساخنة والمستثمرين الأجانب في أدوات الدين، مما يدعم استقرار الاحتياطي النقدي.

وأضاف حسانين أن مؤشر مديري المشتريات شهد انخفاضًا للشهر الخامس على التوالي مسجلًا 46.6 نقطة مما يعني انخفاض إنتاج الشركات وتباطؤ في المبيعات والطلبات الجديدة للمصانع، مما له أثر على تعميق التضخم بنقص المعروض السلعي، وأن البنك المركزي المصري لن يبدأ دورة تيسير نقدي (خفض فائدة) حادة إلا بعد التأكد من كسر حاجز 10% في معدلات التضخم.

ولفت حسانين إلى أن الفائدة الحقيقية حاليًا (5% تقريبا) تكاد تكون محايدة، مضيفا أن أي رفع إضافي لن يقلل التضخم لأنه ليس ناتجًا عن سيولة فائضة تطارد السلع، بل عن ارتفاع تكلفة إنتاج وتوفير هذه السلع وخفض الفائدة لن يؤثر على خفض الأسعار.

مراعاة التأثيرات الجانبية على الموازنة العامة للدولة

وقال حسانين إن البنك المركزي ينجح في مثل هذه الحالات في استخدام جناحيه المصرفيين (الأهلي -مصر) لرفع العوائد على الأوعية الادخارية لتعويض المدخرين عن انخفاض القوة الشرائية كبديل عن رفع الفائدة من قبل المركزي بشكل مباشر، فيؤثر على الدين العام في الموازنة العامة.

وأردف حسانين: معركة التضخم في مصر قد انتقلت من مرحلة المواجهة النقدية عبر أدوات الفائدة، إلى مرحلة الجراحة الهيكلية التي تستوجب تكاتف السياسات المالية والإنتاجية.

واستطرد حسانين: البنك المركزي بقراره المتوقع بالتثبيت لا يعلن الاستسلام للغلاء، بل يمارس أقصى درجات الحصانة النقدية لحماية الموازنة العامة من نزيف الأعباء، ومنح القطاع الخاص فرصة لالتقاط الأنفاس وسط اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، إن الكرة الآن ليست في ملعب أسعار الفائدة، بل في ملعب تحفيز العرض وضبط الأسواق؛ فالاقتصاد لا ينمو بالودائع، بل بالإنتاج.

تابع مواقعنا